721

Marah Labid

مراح لبيد لكشف معنى القرآن المجيد

Editsa

محمد أمين الصناوي

Mai Buga Littafi

دار الكتب العلمية - بيروت

Bugun

الأولى - 1417 هـ

سورة الحج

مختلطة بين مكي ومدني ست وسبعون آية، ألف ومائتان وإحدى وتسعون كلمة خمسة آلاف ومائة وخمسة وثلاثون حرفا

يا أيها الناس اتقوا ربكم بأن تطيعوه بفعل المأمورات واجتناب المنهيات. إن زلزلة الساعة شيء عظيم (1) . أي إن شدة حركة الأرض في قرب الساعة في نصف رمضان، معها طلوع الشمس من مغربها، أمر حادث، جليل، لا تدرك العقول كنهه.

روي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في حديث الصور: «أنه قرن عظيم، ينفخ فيه ثلاث نفخات، نفخة الفزع، ونفخة الصعقة، ونفخة القيام، لرب العالمين ، وأن عند نفخة الفزع، يسير الله الجبال، وترجف الراجفة، تتبعها الرادفة قلوب يومئذ واجفة «وتكون الأرض كالسفينة تضربها الأمواج، أو كالقناديل المعلق ترجرجه الرياح»

«1» . يوم ترونها

، منصوب ب «تذهل» ، أو بدل اشتمال من «زلزلة» ، أي وقت رؤيتكم الزلزلة تذهل كل مرضعة عما أرضعت

، أي تغفل مع دهشة عن طفلها الذي ألقمته ثديها، بحيث لا يخطر ببالها أنه ماذا، وتضع كل ذات حمل حملها

، أي تلقي الحوامل جنينها لغير تمام، وترى الناس سكارى وما هم بسكارى

، فالخطاب لكل أحد، أي يراهم كل أحد برؤية الزلزلة، كأنهم سكارى، وما هم بسكارى حقيقة. وقال ابن عباس، والحسن: أي وتراهم سكارى من الخوف، وما هم بسكارى من الشراب.

وقرأ حمزة والكسائي «سكرى» بفتح السين، وسكون الكاف. وقرئ: «ترى الناس» بالبناء للمجهول، والضمير للمخاطب، والناس بالنصب، أي تظنهم سكارى، وبالرفع نائب الفاعل على تأويله بالجماعة. وقرئ «تري» ، بضم التاء وكسر الراء، أي تري الزلزلة الخلق جميع الناس سكارى. ولكن عذاب الله شديد

(2) أي ولكن ما أزهقهم من هول عذاب الله

Shafi 64