722

Maqsad Cali

المقصد العلي في زوائد أبي يعلى الموصلي

Editsa

سيد كسروي حسن

Mai Buga Littafi

دار الكتب العلمية

Inda aka buga

بيروت

قَالَ: فَقُلْتُ: اللَّهُمَّ مَا كَانَ لِي مِنْ ذَنْبٍ أَنْتَ مُعَذِّبِي عَلَيْهِ فِي الآخِرَةِ فَعَجِّلْ لِي عُقُوبَتَهُ فِي الدَّنْيَا فَنَزَلَ بِي مَا تَرَى.
فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «بِئْسَ مَا قُلْتَ؛ أَلا سَأَلْتَ اللَّهَ أَنْ يُؤْتِيكَ فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الآخِرَةِ حَسَنَةً وَيَقِيكَ عَذَابَ النَّارِ»؟ قَالَ: فَأَمَرَهُ النَّبِيُّ ﷺ فَدَعَا بِذَلِكَ وَدَعَا لَهُ النَّبِيُّ ﷺ.
قَالَ: فَقَامَ كَأَنَّمَا نَشَطَ مِنْ عُقَالَ.
قَالَ: فَلَمَّا خَرَجْنَا قَالَ عُمَرُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، حَضَضْتَنَا آنِفًا عَلَى عِيَادَةِ الْمَرِيضِ فَمَا لَنَا فِي ذَلِكَ؟ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: " إِنَّ الْمَرْءَ الْمُسْلِمَ إِذَا خَرَجَ مِنْ بَيْتِهِ يَعُودُ أَخَاهُ الْمُسْلِمَ خَاضَ فِي الرَّحْمَةِ إِلَى حَقْوَيْهِ، فَإِذَا جَلَسَ عِنْدَ الْمَرِيضِ غَمَرَتْهُ الرَّحْمَةُ وَغَمَرَتِ الْمَرِيضَ الرَّحْمَةُ وَكَانَ الْمَرِيضُ فِي ظِلِّ عَرْشِهِ وَكَانَ الْعَائِدُ فِي ظِلِّ قُدْسِهِ.
وَيَقُولُ اللَّهُ لِمَلائِكَتِهِ: انْظُرُوا كَمِ احْتَبَسُوا عِنْدَ الْمَرِيضِ الَعُوَّادُ؟ قَالَ: تَقُولُ: أَيْ رَبِّ فَوَاقًا.
إِنْ كَانَ احْتَبَسُوا فَوَاقًا.
فَيَقُولُ اللَّهِ لِمَلائِكَتِهِ: اكْتُبُوا لِعَبْدِي عِبَادَةَ أَلْفِ سَنَةٍ قِيَامَ لَيْلِهِ وَصِيَامَ نَهَارِهِ؛ وَأَخْبِرُوهُ أَنِّي لَمْ أَكْتُبْ عَلَيْهِ خَطِيئَةً وَاحِدَةً ".
قَالَ: " وَيَقُولُ لِلْمَلائِكَةِ انْظُرُوا كَمِ احْتَبَسُوا؟ قَالَ: يَقُولُونَ: سَاعَةً.
قَالَ: إِنْ كَانَ احْتَبَسُوا سَاعَةً فَيَقُولُ: اكْتُبُوا لَهُ دَهْرًا.
وَالدَّهْرُ عَشْرَةُ آلافِ سَنَةٍ إِنْ مَاتَ قَبْلَ ذَلِكَ دَخَلَ الْجَنَّةَ وَإِنْ عَاشَ لَمْ تَكْتَبْ عَلَيْهِ خَطِيئَةٌ وَاحِدَةٌ، وَإِنْ كَانَ صَبَاحًا صَلَّى عَلَيْهِ سَبْعُونَ أَلْفَ مَلَكٍ حَتَّى يُمْسِي وَكَانَ فِي خِرَافِ الْجَنَّةِ وَإِنْ كَانَ مَسَاءً صَلَّى عَلَيْهِ سَبْعُونَ أَلْفَ مَلَكٍ حَتَّى يُصْبِحَ وَكَانَ فِي خِرَافِ الْجَنَّةِ ".

4 / 312