693

Maqsad Cali

المقصد العلي في زوائد أبي يعلى الموصلي

Editsa

سيد كسروي حسن

Mai Buga Littafi

دار الكتب العلمية

Inda aka buga

بيروت

أَبُو الْمَحْيَاةِ التَّيْمِيُّ، حَدَّثَنِي أَبُو مَطَرٍ فَذَكَرَ نَحْوَهُ إِلا أَنَّهُ قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ إِذَا لَبِسَ ثَوْبًا جَدِيدًا قَالَ هَكَذَا.
بَابُ: لُبْسِ السَّرَاوِيلِ
١٥٤٦ - حَدَّثَنَا عَبَّادُ بْنُ مُوسَى، حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ زِيَادٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ زِيَادٍ، عَنِ الأَغَرِّ بْنِ مُسْلِمٍ وَيُكَنَّى أَبَا مُسْلِمٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: دَخَلْتُ يَوْمًا السُّوقَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَجَلَسَ إِلَى الْبَزَّارِينَ فَاشْتَرَى سَرَاوِيلَ بِأَرْبَعَةِ دَرَاهِمَ.
وَكَانَ لأَهْلِ السُّوقِ وَزَّانٌ يَزِنُ فَقَالَ لَهُ رَسُولِ اللَّه ﷺ: «اتَّزِنْ وَأَرْجِحْ» .
فَقَالَ الْوَزَّانُ: إِنَّ هَذِهِ لَكَلِمَةٌ مَا سَمِعْتُهَا مِنْ أَحَدٍ.
فَقَالَ أَبِي هُرَيْرَةَ: فَقُلْتُ لَهُ: كَفَى بِكَ مِنَ الرَّهْقِ وَالْجَفَاءِ فِي دِينِكَ أَنْ لا تَعْرِفَ نَبِيَّكَ.
فَطَرَحَ الْمِيزَانَ وَوَثَبَ إِلَى يَدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ يُرِيدُ أَنْ يُقَبِّلَهَا فَحَذَفَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَدَهُ فَقَالَ: «مَا هَذَا؟! إِنَّمَا يَفْعَلُ هَذَا الأَعَاجِمُ بِمُلُوكِهَا وَلَسْتُ بِمَلِكٍ إِنَّمَا أَنَا رَجُلٌ مِنْكُمْ» .
فَوَزَنَ وَأَرْجَحَ فَأَخَذَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ السَّرَاوِيلَ.
قَالَ أَبِي هُرَيْرَةَ: فَذَهَبْتُ لأَحْمِلَهُ عَنْهُ فَقَالَ: «صَاحِبُ الشَّيْءِ أَحَقُّ بِشَيْئِهِ أَنْ يَحْمِلَهُ إِلا أَنْ يَكُونَ ضَعِيفًا يَعْجَزُ عَنْهُ فَيُعِينُهُ أَخُوهُ الْمُسْلِمُ» .
قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ وَإِنَّكَ لَتَلْبَسُ السَّرَاوِيلَ؟ قَالَ: «أَجَلْ فِي السَّفَرِ وَالْحَضَرِ وَبِاللَّيْلِ وَالنَّهَارِ، فَإِنِّي أُمِرْتُ بِالسَّتْرِ فَلَمْ أَجِدْ شَيْئًا أَسْتَرَ مِنْهُ» .

4 / 283