Maqsad Cali
المقصد العلي في زوائد أبي يعلى الموصلي
Editsa
سيد كسروي حسن
Mai Buga Littafi
دار الكتب العلمية
Inda aka buga
بيروت
Daurowa & Zamanai
Osmanniya
بَابٌ:
١٦٦ - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ أَبِي يَزِيدَ الصُّدَائِيُّ، حَدَّثَنَا عَبَّادٌ الْمِنْقَرِيُّ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: قَدِمَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ الْمَدِينَةَ وَأَنَا ابْنُ ثَمَانٍ سِنِينَ، فَأَخَذَتْ أُمِّي بِيَدِي فَانْطَلَقَتْ بِي إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّهُ لَمْ يَبْقَ رَجُلٌ وَلا امْرَأَةٌ مِنَ الأَنْصَارِ إِلا قَدْ أَتْحَفَكَ بِتُحْفَةٍ، وَإِنِّي لا أَقْدِرُ عَلَى مَا أُتْحِفُكَ بِهِ إِلا ابْنِي هَذَا؛ فَخُذْهُ فَلْيَخْدُمَكَ مَا بَدَا لَكَ فَخَدَمْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ عَشْرَ سِنِينَ فَمَا ضَرَبَنِي ضَرْبَةً، وَلا سَبَّنِي سُبَّةً، وَلا انْتَهَرَنِي، وَلا عَبَسَ فِي وَجْهِي.
وَكَانَ أَوَّلَ مَا أَوْصَانِي بِهِ أَنْ قَالَ: " يَا بُنَيَّ: اكْتُمْ سِرِّي تَكُنْ مُؤْمِنًا ".
فَكَانَتْ أُمِّي وَأَزْوَاجُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ يَسْأَلْنَنِي، عَنْ سِرِّ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَلا أُخْبِرُهُمْ بِهِ وَلا مُخْبِرٌ سِرَّ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَحَدًا أَبَدًا.
وَقَالَ: " يَا بُنَيَّ: عَلَيْكَ بِإِسْبَاغِ الْوُضُوءِ يُحِبُّكَ حَافِظَاكِ وَيُزَادُ فِي عُمُرِكَ.
وَيَا أَنَسُ بَالِغْ فِي الاغْتِسَالِ مِنَ الْجَنَابَةِ فَإِنَّكَ تَخْرُجُ مِنْ مُغْتَسَلِكَ وَلَيْسَ عَلَيْكَ ذَنْبٌ وَلا خَطِيئَةٌ ".
قَالَ: قُلْتُ: كَيْفَ الْمُبَالَغَةُ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: " تَبُلُّ أُصُولَ الشَّعْرِ وَتُنَقِّي الْبَشَرَةَ.
وَيَا بُنَيَّ: إِنِ اسْتَطَعْتَ أَنْ لا تَزَالَ أَبَدًا عَلَى وُضُوءٍ؛ فَإِنَّهُ مَنْ يَأْتِهِ الْمَوْتُ وَهُوَ عَلَى وُضُوءٍ يُعْطَى الشَّهَادَةَ.
وَيَا بُنَيَّ: إِنِ اسْتَطَعْتَ أَنْ لا تَزَالَ تُصَلِّي فَإِنَّ الْمَلائِكَةَ تُصَلِّي عَلَيْكَ مَا دُمْتَ تُصَلِّي.
وَيَا أَنَسُ: إِذَا رَكَعْتَ فَأَمْكِنْ كَفَّيْكَ مِنْ رُكْبَتَيْكَ وَفَرِّجْ بَيْنَ أَصَابِعِكَ وَارْفَعْ مِرْفَقَيْكَ عَنْ جَنْبَيْكَ.
وَيَا بُنَيَّ: إِذَا رَفَعْتَ رَأْسَكَ مِنَ الرُّكُوعِ فَأَمْكِنْ كُلَّ عُضْوٍ مِنْكَ مَوْضِعَهُ فَإِنَّ اللَّهَ لا يَنْظُرُ يَوْمَ
1 / 95