Ma'anoni Sunayen Allah Mafi Kyau

Al-Ghazali d. 505 AH
42

Ma'anoni Sunayen Allah Mafi Kyau

المقصد الأسنى في شرح معاني أسماء الله الحسنى

Bincike

بسام عبد الوهاب الجابي

Mai Buga Littafi

الجفان والجابي

Lambar Fassara

الأولى

Shekarar Bugawa

١٤٠٧ - ١٩٨٧

Inda aka buga

قبرص

والرحيم يُرِيد الْخَيْر للمرحوم لَا محَالة وَلَيْسَ فِي الْوُجُود شَرّ إِلَّا وَفِي ضمنه خير لَو رفع ذَلِك الشَّرّ لبطل الْخَيْر الَّذِي فِي ضمنه وَحصل بِبُطْلَانِهِ شرا أعظم من الشَّرّ الَّذِي يتضمنه فاليد المتآكلة قطعهَا شَرّ فِي الظَّاهِر وَفِي ضمنه الْخَيْر الجزيل وَهُوَ سَلامَة الْبدن وَلَو ترك قطع الْيَد لحصل هَلَاك الْبدن ولكان الشَّرّ أعظم وَقطع الْيَد لأجل سَلامَة الْبدن شَرّ فِي ضمنه خير وَلَكِن المُرَاد الأول السَّابِق إِلَى نظر الْقَاطِع السَّلامَة الَّتِي هِيَ خير مَحْض ثمَّ لما كَانَ السَّبِيل إِلَيْهِ قطع الْيَد قصد قطع الْيَد لأَجله فَكَانَت السَّلامَة مَطْلُوبَة لذاتها أَولا وَالْقطع مَطْلُوبا لغيره ثَانِيًا لَا لذاته فهما داخلان تَحت الْإِرَادَة وَلَكِن أَحدهمَا مُرَاد لذاته وَالْآخر مُرَاد لغيره وَالْمرَاد لذاته قبل المُرَاد لغيره ولأجله قَالَ الله ﷿ سبقت رَحْمَتي غَضَبي فغضبه إِرَادَته للشر وَالشَّر بإرادته وَرَحمته إِرَادَته للخير وَالْخَيْر بإرادته وَلَكِن إِذا أَرَادَ الْخَيْر للخير نَفسه وَأَرَادَ الشَّرّ لَا لذاته وَلَكِن لما فِي ضمنه من الْخَيْر فالخير مقضي بِالذَّاتِ وَالشَّر مقضي بِالْعرضِ وكل بِقدر وَلَيْسَ فِي ذَلِك مَا يُنَافِي الرَّحْمَة أصلا فَالْآن إِن خطر لَك نوع من الشَّرّ لَا ترى تَحْتَهُ خيرا أَو خطر لَك أَنه كَانَ تَحْصِيل ذَلِك الْخَيْر مُمكنا لَا فِي ضمن الشَّرّ فاتهم عقلك الْقَاصِر فِي أحد الخاطرين أما فِي قَوْلك إِن هَذَا الشَّرّ لَا خير تَحْتَهُ فَإِن هَذَا مِمَّا تقصر الْعُقُول عَن مَعْرفَته ولعلك فِيهِ مثل الصَّبِي الَّذِي يرى الْحجامَة شرا مَحْضا أَو مثل الغبي الَّذِي يرى الْقَتْل قصاصا شرا مَحْضا لِأَنَّهُ ينظر إِلَى خُصُوص شخص الْمَقْتُول لِأَنَّهُ فِي حَقه شَرّ مَحْض وَيذْهل عَن الْخَيْر الْعَام الْحَاصِل للنَّاس كَافَّة وَلَا يدْرِي أَن التَّوَصُّل بِالشَّرِّ الْخَاص إِلَى الْخَيْر الْعَام خير مَحْض لَا يَنْبَغِي للْغَيْر أَن يهمله

1 / 65