Manufofin Aliyya
المقاصد العلية في شرح الرسالة الألفية
Nau'ikan
ولا يلزم منه الوجوب.
وفي تحريم قطعه نظر، كغيره من الطهارات. ووجه التحريم من حيث إنه إبطال للعمل، وقد تنظر فيه المصنف في البيان مع نقله الإجماع على جواز إبطال الطهارة بعد إكمالها (1).
وحينئذ يمكن أن يقال بجواز قطعها قبله بطريق أولى؛ لأن الطهارة إنما تصير عملا معتبرا في نظر الشارع بعد الفراغ منها، أما في أثنائها فلا؛ لعدم اعتبارها شرعا حينئذ.
ويمكن الفرق بين الحالين بأن الطهارة بعد الإكمال لا يبقي لها فعل يتوجه إليه الإبطال، بل ينقضي فعلها حين الفراغ منها، وإنما الباقي أثرها وهو ليس بعمل، فلا يدخل في النهي عن إبطال العمل، بخلاف حالتها قبل إكمالها، فإن العمل حينئذ واقع بالفعل يتصور إبطاله، فمن ثم اختص بالإشكال.
[السابع: المباشرة بنفسه]
(السابع: المباشرة بنفسه) لغسل الأعضاء (اختيارا) أي في حالة كونه مختارا، وسوغ مجيء المصدر حالا سهولة تأويله بالوصف، كقتل صبرا، وطلع بغتة، وجاء ركضا، واحترز بالاختيار عما لو اضطر إلى المساعد، فيجوز بل يجب ولو بأجرة مقدورة (2)، ويتولى النية إلى آخر ما ذكر في الوضوء من أحكامه.
[الثامن: الترتيب]
(الثامن: الترتيب) بين الأعضاء الثلاثة (كما ذكر) أي كما وقع في الذكر، فإنه بدأ بذكر الرأس والرقبة، ثم بالجانب الأيمن، ثم بالأيسر.
وإنما يجب الترتيب في غير الارتماس، فلا بد من التنبيه عليه؛ لأنه قسم الغسل في صدر الباب إليه وإلى غيره.
وإنما يجب الترتيب بين الأعضاء لا فيها، بخلاف الوضوء؛ لأصالة العدم، وعدم الدليل، بل في إثبات دليل الترتيب بين الأعضاء تكلف لو لا الإجماع، واستقرب
Shafi 121