13

Maƙamatun Hariri

مقامات الحريري الكتب اللبناني

Mai Buga Littafi

مطبعة المعارف

Inda aka buga

بيروت

الظُلْمِ ثمْ تغْشاهُ. وتخْشَى الناسَ واللهُ أحقُّ أنْ تخْشاهُ! ثمّ أنْشَدَ: تبًا لطالِبِ دُنْيا ... ثَنى إلَيها انصِبابَهْ ما يسْتَفيقُ غَرامًا ... بها وفَرْطَ صَبابَهْ ولوْ دَرى لَكفَاهُ ... مما يَرومُ صُبابَهْ ثمّ إنّهُ لبّدَ عَجاجَتَهُ. وغيّضَ مُجاجتَهُ. واعْتَضَدَ شكْوَتَهُ. وتأبّطَ هِراوَتَهُ. فلمّا رنَتِ الجَماعَةُ الى تحفُّزِهِ. ورأتْ تأهُّبَهُ لمُزايَلَةِ مركَزِهِ. أدْخَلَ كلٌ منهُمْ يدَهُ في جيْبِهِ. فأفْعَمَ لهُ سَجْلًا منْ سَيْبِه. وقال: اصْرِفْ هَذا في نفقَتِكَ. أو فرّقْهُ على رُفْقَتِكَ. فقبِلَهُ منهُم مُغضِيًا. وانْثَنى عنْهُم مُثْنِيًا. وجعَلَ يودِّعُ مَنْ يُشيّعُهُ. ليَخْفَى علَيْهِ مَهْيَعُهُ. ويُسرّبُ منْ يتْبَعُهُ. لكَيْ يُجْهَلَ مرْبَعُهُ. قال

1 / 22