============================================================
الفن الثاني: فرق أمل القبلة والاعتزال - رحمك الله - وإن كنا(1) سنذكر سببه، وهو القول بالمنزلة بين المنزلتين، فقد صار في يومنا هذا سمة لمن قسال بالتوحيد والعدل، ولم يعتقد من سائر المقالات، ما يزيل الولاية ويوجب العداوة، وزال عمن خالف التوحيد والعدل، وإن قال بالمنزلة بين المنزلتين، هذا ضرار وأصحابه يقولون بذلك، وليس تلزمهم سمة الاعتزال، ولا يقبلهم أهله فأما من أظهر القول بالعدل، ولم يدار فيه ولا استعمل التقية، ولا اشتغل بسائر فنون العلم من فقهاء/ التابعين فمن دونهم، ومن أصحاب الآثار والسنن، (21/ب: ومن نقلت الأمة عنه، ولم يجذ موافقهم ومخالفهم بذأ من الرواية عنهم، وإن كان جميع الصدر الأول من علماء التابعين بإحسان، وإلى أن وقع الاختلاف واستحكمت الفتنة، لا يتوهم على أحد منهم المخالفة للقول بالعدل.
وقد ذكرناهم في بعض كتبنا على ابن الروندي، وفي كتابنا على محمد بن عيسى الملقب ببرغوث في "المضاهاة"، ونحن ذاكرون في كتابنا هذا حكاية عن أبي محمد عبد الله بن إبراهيم البغدادي وغيره.
(ومن أهل المدينة): فمنهم من أهل المدينة ممن أقر الحشو الطغام بأنه يقول بالعدل، ثم نبزوه بالقدر، وهم أولى بهذا النبز من أهل العدل، هم أهله دونهم، وقد احتججنا لذلك في بعض كتبنا.
عبد الله بن محمد بن عليي بن أبي طالب.
وعبد الله بن الحسن بن الحسين بن علي بن أبي طالب.
(1) في الأصل: كان.
Shafi 169