874

Manhal Safi

al-Manhal al-Safi wa-l-Mustawfa Baʿda l-Wafi

Editsa

دكتور محمد محمد أمين

Mai Buga Littafi

الهيئة المصرية العامة للكتاب

العشرين من ذي الحجة الحرام سنة إحدى وأربعين وسبعمائة وتسلطن ابنه الملك المنصور قبض عَلَى آقبغا هذا وصادره وأخذ ما يملكه، وأمر برد كل ما أخذه من الناس أيام أبيه الملك الناصر محمد، وكان آقبغا ظالمًا كثير الطمع وعنده جبروتية وعسف، واستولى السلطان عَلَى جميع ماله وحبسه إلى أن أخرجه الأمير قوصون من القاهرة إلى دمشق لما تولى السلطان الملك الأشرف كجك، فأقام آقبغا بدمشق إلى أن قدم القاهرة مع الفخري، ورسم له السلطان الملك الناصر أحمد بن محمد بن قلاوون بنيابة حمص، فتوجه إليها وأقام بها إلى جمادى الآخرة سنة ثلاث وأربعين وسبعمائة، عزل ورسم له أن يتوجه إلى دمشق ليكون بها من جملة أمرائها المقدمسين، فأقام بها إلى شوال من السنة، أرسل السلطان الملك الناصر بالقبض عليه، فأمسك وأرسل إلى القاهرة، فلما حضر أرسله إلى الإسكندرية، فحبس بها إلى أن قتل سنة أربع وأربعين وسبعمائة.
وكان شجاعًا مقدامًا خصيصًا عند أستاذه الملك الناصر محمد، معظمًا في الدولة إلا أنه كان غير مشكور السيرة في ولاياته، وكانت داره بالخيميين بالقرب من جامع الأزهر، وبني المدرسة المعروفة بجوار جامع الأزهر.

2 / 481