1359

Manhal Safi

al-Manhal al-Safi wa-l-Mustawfa Baʿda l-Wafi

Editsa

دكتور محمد محمد أمين

Mai Buga Littafi

الهيئة المصرية العامة للكتاب

وكتب إلى الملك الناصر كتابًا فيه: الذي أعرفك به أنني قد رجعت لأقلدك بغيك، فإن حبستني عددت ذلك خلوة، وإن نفيتني عددت ذلك سياحة، وإن قتلتني كان ذلك لي شهادة.
فلما سمع الناصر ذلك عين له صهيون؛ فسار الملك المظفر إليها مرحلتين؛ فتكلم فيه؛ فرده الناصر، وأحضره قدامه، وسبه، وعنفه، وعدد عليه ذنوبًا، ثم خنقه قدامه بوتر حتى كاد يتلف، ثم سيبه حتى أفاق، وعنفه، وزاد في شتمه، ثم خنقه حتى مات في شهر شوال سنة تسع وسبعمائة.
وكان المظفر ملكًا ثابتًا، كثير السكون والوقار، جميل الصفات، نذب إلى المهمات مرارًا عديدة. وكان يتكلم في أمر الدولة سنين عدة، وحسنت سيرته. وكان يرجع إلى خير ودين ومعروف تولى السلطنة على كره منه. وله أوقاف على وجوه البر والصدقة، وعمر ما هدم من الجامع الحاكمي داخل باب النصر من القاهرة بعد ما شققته الزلازل.
وأنشأ الخانقاه داخل باب النصر - المعروفة قديمًا بدار الوزارة، وهي الآن معروفة به -.

3 / 472