468

وأخرجه ابن حزم من طريق حماد بن سلمة .. إلى آخره بلفظه، وأخرج أيضا من طريق الحجاج بن المنهال، ثنا حماد بن زيد، عن أيوب السختياني، عن الحسن البصري وابن سيرين، أنهما كانا يورثان أربع جدات، وليس لمن ذكرنا حجة.

قال ابن حزم: وأما من لم يورث إلا أربع جدات فما نعلم لهم متعلقا أصلا، فبطل لتعريه من الحجة.

وقالت طائفة بتوريث كل جدة، إلا من أدلت برحامي، وهو قول سفيان الثوري، وأبو حنيفة، وأصحابهما، وهذه الطائفة يمكن انضمامها إلى الطائفة القائلة بتوريث الثلاث الجدات، لأن الرحامية أول ما توجد في الدرجة الثالثة، وهي التي فيها الثلاث الجدات الوارثات والرابعة هي الرحامية، إلا أن هذه الطائفة لم تقتصر على الدرجة المذكورة، وتلك اقتصرت عليها، وحجتهم الإجماع، وما روي من طريق سعيد بن منصور، نا خالد بن عبد الله، عن داود بن أبي هند، عن [عامر] الشعبي، قال: إنما طرحت (أم أبي الأم) لأن أبا الأم لا يرث .

قال ابن حزم: لا حجة لهم أصلا، إلا ما قال الشعبي: من أن الذي أدلت به لا يرث، فيقال لهم: فكان ماذا هذا المسلم يموت له أب كافر وجد مسلم أو عم مسلم أو ابن أخ مسلم أو ابن عم مسلم، ولا خلاف في أن كل من ذكرنا يرث، وأن الذي يدلي به لا يرث، إنما المواريث بالنصوص لا بالقرب ولا بالإدلاء.. إلى أن قال: فبطل هذا القول، لتعريه من الحجة انتهى.

وإلا فكلام الشعبي ليس بحجة؛ لأنها قد ترث من جهة أخرى كما سيأتي، وأبو الأم يرث في (باب ذوي الأرحام) ودعوى الإجماع غير ممكنة، لما في هذه المسألة من الأقوال، ولعدم المستند.

Shafi 512