418

فقد رد بما تقدم ذكره عن (المنحة) قال: والمراد باحتماله للجنس إذا دخلته اللام، كما في المثال الذي ذكره والمقدار ثلاثة فصاعدا، فلم يظهر وجه الإلزام لمن هو، ولأن من جعل حقيقة الجمع الثلاثة فصاعدا لا يتأتى منه المقال، يحجبها بالاثنين، فإن تأتى منه ذلك فجاز بشرط القرينة انتهى.

وقد ذهب الجويني وأتباعه إلى حجب الأم إلى السدس بالأخ محتجا بصدق صيغة الجمع في واحد لصحة استعمالها فيه نحو قوله تعالى: {وإني مرسلة إليهم بهدية } [النمل: 35] والمراد به واحد، وهو سليمان عليه السلام، وقوله تعالى: {فناظرة بم يرجع المرسلون} [النمل: 35] والرسول واحد بدليل قوله: {ارجع إليهم } [النمل: 37] وقوله تعالى: {كذبت قوم نوح المرسلين } [الشعراء: 105] وفي قوم عاد: {وعصوا رسله }[هود:59] فإن المراد واحد هو نوح، وفيما بعدها هود عليهما السلام كما هو ظاهر كلام المفسرين، ونحو قول القائل لزوجته لما رآها تتصدى لناظر لها أتتبرجين لرجال فيمن برزت لواحد، لاستواء الواحد والجمع في حرمة التبرج.

Shafi 462