413

وقال بعض العلماء: يدخلن حقيقة، وذلك في مثل المسلمين، ذكره الأمير في (المنحة) وسيأتي.

وذهب الجمهور من الصحابة فمن بعدهم، ونسبه في (الجامع الكافي) إلى علي، وابن مسعود، وزيد بن ثابت، وهو قول الهادوية وغيرهم، ومن المتأخرين المحقق الشوكاني، قال: وأجمعوا أيضا على أن الأختين فصاعدا كالأخوين في حجب الأم، ورجح للمذهب إلى حجبها بالأختين من الثلث إلى السدس.

ذكره في (البحر) و(المنهاج الجلي) و(الجامع الكافي) و(فتح الباري) وذكره العصيفري في سائر مؤلفاته، وغيره من علماء الفرائض، سواء كانتا لأبوين أو لأحدهما أو مختلفتين.

واحتجوا بما في لفظ (الجامع الكافي) قال محمد: وكان علي، وعبد الله بن مسعود، وزيد بن ثابت، يحجبون الأم من الثلث إلى السدس بالاثنين من الأخوة أو الأختين.

وظاهر ذلك عنهم، سواء كانت الأختان لأبوين أو لأحدهما، أو مختلفتين وفي (المنهاج الجلي) نسبه إلى علي.

وذكره الخالدي في رواية عن علي عليه السلام ومن حججهم: أن لفظ الأخوة اسم مشترك يجوز إيقاعه على الذكرين فأكثر، وعلى الأثنيين فصاعدا.

وذكر في (نفسير البيان) أن الأخوة يقع على الذكور والإناث، وذكر الرازي في (أحكام القرآن): إن اسم الأخوة قد يقع على الأختين، فصح حجبهن للأم، ولما أخرجه ابن أبي حاتم من طريق سعيد بن جبير في قوله تعالى: {فإن كان له إخوة} أخوان أو أختان أو أخ وأخت {فلأمه السدس} وما بقي فللأب، وليس للأخوة مع الأب شيء، ولكنهم حجبوا الأم في الثلث.

Shafi 457