386

قال المحقق الجلال: وهذا استقراء تام، وقياس واضح، وحينئذ لا يبقى بعد فرض الزوج والأم إلا السدس، لأن إناث الأخوة لا يحجبنها عن الثلث، فتكون الأخت لأبوين أحق بالسدس الباقي تعصيبا، وتسقط الأخت لأب، لأن سدسها إنما هو بعد استيفاء الأخت لأبوين النصف ومع غير الزوج لما تقدم، وعلى فرض أن لا أم في المسألة فمسألة إناث الأخوة كلالة، فالأختان لأم والأخت لأب ساقطات بالأخت لأبوين، لأن ذا النسب الواحد يسقط مع وجود ذي النسبين لما تقدم لهم، ومع ذلك فللزوج النصف، وللأخت لأبوين النصف والله أعلم.

الثاني: أصل اثني عشر: هو كل مسألة ذكر فيها الربع مع السدس، كزوجة وجدة وعصبة، أو زوج وبنت وأم وعصبة، فأصلها من اثني عشر، لأحد الزوجين الربع ثلاثة، وللجدة أو الأم السدس اثنان، وللبنت في المثال الثاني النصف ستة، والباقي في الأول سبعة، وفي الثاني سهم للعصبة، أو ذكر الربع مع الثلث، كزوجة وأخوين لأم وأم وعصبه، أو مجموعهما كزوجة وأم وولديها وعصبة، فأصلها من اثني عشر أيضا للزوجة الربع، وللأم السدس، ولولديها الثلث، والباقي للعصبة.

ولا يتصور أن يكون فيها بدل الزوجة زوج مع من له الثلث، إذ من يحجب الزوج إلى الربع يحجب من له الثلث إلى السدس أو يسقطه، فتأمل! ولهذا الأصل أحكام وقيود استخرجها العلماء، من أمثلته:

منها: أن أصله لا يستكمل إلا بعصبة، فلا يستكمله ذوو السهام زوج وبنتان، بل تكون المسألة عائلة كابنتين وزوج وجد، أو يبقى فيها رد كزوج وبنت وجدة.

Shafi 430