فصاحت بصوت ملؤه اليأس قائلة: رباه! أنشر من في القبور؟
وعند ذلك كشف الرجل قناعه، وسقطت ألن على ركبتيها؛ إذ رأت جان دي فرانس، فقال لها: لا حاجة إلى تعداد جرائمك يا توبسي فإنك تعرفينها، وقد أتت ساعة عقابك؛ فإننا اخترنا أربعة وعشرين رجلا منا لمحاكمتك، وسينفذ حكمهم لا محالة؛ فلا تطمعي بالعفو.
ثم نظر إلى أعضاء المحكمة، وسأل رجلا كان واقفا على يمينه فقال: أي عقاب تستحقه هذه المرأة؟
فأجابه الرجل دون تردد قائلا: إنها تستحق الموت.
فصاحت ألن قائلة: أأموت وأنا في العشرين من عمري؟
فقال لها جان: أترضين أن نشوه وجهك وتعيشين؟
قالت: كلا فاقتلوني ... اقتلوني.
وعند ذلك سمع صوت عند باب المغارة يقول بلهجة ملؤها السيادة: بل إنك تعيشين ويبقى جمالك عقابا لك.
فالتفت الجميع إلى هذا الرجل فلم يعرفوه إذ كان مقنعا، وصاح جان قائلا: ألعلهم خانونا، فمن هذا الرجل؟
فمشى الرجل إليه فوضع يده على كتفه وقال له بصوت منخفض: إني أدعى أميري، ويحق لي أن أحكم عليكم؛ فإني ملككم.
Shafi da ba'a sani ba