Malahim Da Fitan
الملاحم و الفتن في ظهور الغائب المنتظر عجل الله فرجه
Nau'ikan
الخطاب فأتاني يوما رجل، فقال يا أبا امية ان رجلا اودعني إمرأتين أحدهما حرة مهرة والاخرى سرية فجعلتهما في دار وأصبحنا اليوم وقد ولدتا غلام وجارية وكلتاهما تدعي الغلام وتنتفي من الجارية فاقض بينهما بقضائك، فلم يحضرني شيء فيهما فاتيت عمر فقصصت عليه القصة فقال: فيما قضيت بينهما؟قلت لو كان عندي قضاؤهما ما أتيت، فجمع عمر جميع من حضره من أصحاب النبي (ص) وأمرني فقصصت عليهم ما جئت به وشاورهم فيه فكلهم رد الرأي إلي واليه، فقال عمر: ولكن اعرف حيث مفزعها وأين منتزعها؟قالوا كأنك أردت ابن أبي طالب، قال: نعم وأين المذهب عنه؟قالوا فابعث اليه يأتيك فقال لا، له شمخة من هاشم وأثرة من علم يؤتى لها ولا يأتي، وفي بيته يؤتى الحكم فقوموا بنا اليه. فاتينا أمير المؤمنين صلوات الله عليه فوجدناه في حائط له يركل فيه على مسحاة ويقرأ (أيحسب الإنسان أن يترك سدى) ويبكي، فامهلوه حتى سكن ثم استأذنوا عليه فخرج اليهم وعليه قميص قد نصف أردانه، فقال يا أمير المؤمنين ما الذي جاء بك؟فقال أمر عرض وأمرني فقصصت عليه القصة، فقال فيم حكمت فيها؟قلت لم يحضرني فيها حكم، فأخذ بيده من الأرض شيئا ثم قال: الحكم فيها أهون من هذا، ثم استحضر المرأتين وأحضر قدحا ثم دفعه إلى احداهما، فقال احلبي فيه فحلبت فيه ثم وزن القدح ودفعه إلى الأخرى، فقال احلبي فيه فحلبت فيه، ثم وزنه فقال لصاحبة اللبن الخفيف خذي ابنتك، ولصاحبة اللبن الثقيل خذي ابنك، ثم التفت إلى عمر فقال أما علمت ان الله تعالى حط المرأة عن الرجل فجعل عقلها وميراثها دون عقله وميراثه وكذلك
Shafi 187