400

Littafin Makasib

كتاب المكاسب

Editsa

لجنة تحقيق تراث الشيخ الأعظم

Bugun

الأولى

Shekarar Bugawa

1415 AH

Yankuna
Iran
Iraq
Daurowa & Zamanai
Osmanniya

من جواز الكذب في الإصلاح، التي يصعب على الفقيه التزام تقييدها بصورة عدم القدرة على التورية.

وأما حكم العقل بقبح الكذب في غير مقام توقف تحقق المصلحة الراجحة عليه، فهو وإن كان مسلما إلا أنه يمكن القول بالعفو عنه شرعا، للأخبار المذكورة، كما عفي عن الكذب في الإصلاح، وعن السب والتبري مع الإكراه، مع أنه قبيح عقلا أيضا، مع أن إيجاب التورية على القادر لا يخلو عن التزام ما يعسر (1) كما لا يخفى، فلو قيل بتوسعة الشارع على العباد بعدم ترتيب الآثار على الكذب في ما نحن فيه وإن قدر على التورية، كان حسنا، إلا أن الاحتياط في خلافه، بل هو المطابق للقواعد لولا استبعاد التقييد في هذه المطلقات، لأن النسبة بين هذه المطلقات، وبين ما دل - كالرواية الأخيرة وغيرها - على اختصاص الجواز بصورة الاضطرار المستلزم للمنع مع عدمه مطلقا، عموم من وجه، فيرجع إلى عمومات حرمة الكذب، فتأمل.

هذا، مع إمكان منع الاستبعاد المذكور، لأن مورد الأخبار عدم الالتفات إلى التورية في مقام الضرورة إلى الكذب، إذ مع الالتفات فالغالب اختيارها، إذ لا داعي إلى العدول عنها إلى الكذب.

ثم إن أكثر الأصحاب مع تقييدهم جواز الكذب بعدم القدرة (2) على التورية (3)، أطلقوا القول بلغوية ما أكره عليه، من العقود

Shafi 26