317

Littafin Makasib

كتاب المكاسب

Editsa

لجنة تحقيق تراث الشيخ الأعظم

Bugun

الأولى

Shekarar Bugawa

1415 AH

Yankuna
Iran
Iraq
Daurowa & Zamanai
Osmanniya

لإشاعة الفاحشة في عموم الآية، وإنما يحسن التنبيه على أن قاصد السبب قاصد للمسبب وإن لم يقصده بعنوانه.

وكيف كان، فلا إشكال من حيث النقل والعقل في حرمة إذاعة ما يوجب مهانة المؤمن وسقوطه عن أعين الناس في الجملة، وإنما الكلام في أنها غيبة أم لا؟

مقتضى الأخبار المتقدمة بأسرها ذلك، خصوصا المستفيضة الأخيرة (1)، فإن التفصيل فيها بين الظاهر والخفي إنما يكون مع عدم قصد القائل المذمة والانتقاص، وأما مع قصده فلا فرق بينهما في الحرمة.

والمنفي في تلك الأخبار وإن كان تحقق موضوع الغيبة دون الحكم بالحرمة، إلا أن ظاهر سياقها نفي الحرمة فيما عداها (2)، أيضا، لكن مقتضى ظاهر التعريف المتقدم عن كاشف الريبة (3) عدمه، لأنه اعتبر قصد الانتقاص والذم. إلا أن يراد اعتبار ذلك فيما يقع على وجهين، دون ما لا يقع إلا على وجه واحد، فإن قصد ما لا ينفك عن الانتقاص قصد له.

وإن كان المقول نقصا ظاهرا للسامع، فإن لم يقصد القائل الذم ولم يكن الوصف من الأوصاف المشعرة بالذم - نظير الألقاب المشعرة به -، فالظاهر أنه خارج عن الغيبة، لعدم حصول كراهة للمقول فيه،

Shafi 327