544

Majmu'u Mughith

المجموع المغيث في غريبي القرآن والحديث

Editsa

عبد الكريم العزباوي

Bugun

الأولى

والحُمَّرة: جِنْس من الطيّر بَقدْر العُصفور تَكُون كَدْرَاءَ ورَقْشَاء ودَهْسَاء (١)، وقد تُخَفَّف مِيمُه.
- في الحَدِيث: "ما تَعْلَمون ما في هذه الأُمَّة من المَوْت الأَحْمَر".
يَعنِى: القَتْلَ، سُمِّى بذلك لِمَا فيه من حُمْرة الدَّم.
وفي حَدِيث عَلِىٍّ رَضِى الله عنه: "في حَمارَّة القَيْظِ".
القَيْظُ: الصَّيفُ، وحَمَارَّته، بتَشْدِيد الرَّاء، اشتِدادُ حَرِّه واحْتِدامُه، وهذا الوَزْن قد جَاءَ في أَحرُف منها: صَبَارَّةُ الشِّتاء، وهي وَسَطه، وفي خُلُقه زَعَارّة (٢)، وأَلقَى عَلَىَّ عَبَالَّتَه (٣)، وجاء على حَبالَّة ذلك: أي أَثَرِه، وجَاءُوا بَزَرَافَّتِهم،: أي جُمْلَتِهم. ومنهم مَنْ يُخَفَّف بعضَ ذلك، ويجوز أن تُسَمَّى حَمارَّة، لأنها تُحمِّر الوُجوهَ من الحَرِّ، أو تَحْمُرها،: أي تَقْشِرُها.
- وفي حَديثِه ﷺ: "بُعِثْت إلى الأَحمَر والأَسْودِ" (٤).
سُئِل ثَعْلَب: لِمَ خَصَّ الأحمرَ دون الأَبْيضِ؟ قال: لأنَّ العَربَ لا تقول: رَجلٌ أبيضُ، من بَياض اللَّون، إنما الأبيضُ عندهم الطَّاهِرُ النَّقِىُّ من العُيُوب.

(١) الكدرة من الألوان: ما نحا نحو السّواد والغبرة، والرقشاء: فيها نقط سواد وبياض، والدهساء: لون كلون الرمال، وقيل: لون يعلوه أدنى سواد. "المرجع السابق".
(٢) الزّعارّة، وتخفف الراء، الشراسة. (القاموس: زعر).
(٣) ألقى عليه عَبالَّتَه: ثِقَله (الوسيط: عبل).
(٤) انظر الفائق (حمر) ١/ ٣١٧، والمراد: العرب والعجم.

1 / 496