Majmacin Al'amthali
مجمع الأمثال
Editsa
محمد محيى الدين عبد الحميد
Mai Buga Littafi
دار المعرفة - بيروت
Inda aka buga
لبنان
٣٩٧٢- مَا جَاءَ بِمَا أدَّتْ إلى يَدٍ، ومَا جَاءَ بمَا تَحْمِلُ ذَرَّةٌ إلى جُحْرِهَا
يضرب في تأكيد الإخفاق.
٣٩٧٣- مَا هُوَ إلاَ غَرَقٌ أو شَرَقٌ
فالغَرَق: أن يدخل الماء في مجرى النفس فيسده فيموت، ومنه قيل "غَرَّقَتِ القابلةُ المولودَ" وذلك أن المولود إذا سَقَطَ مَسَحَتِ القابلة منخريه ليخرج ما فيهما فيتسع مُتَنَفَّسُ المولود، فإن لم تفعل ذلك دخَلَ فيه الماء الذي في السابياء فغَرِق، قَالَ الأعْشَى:
(السابياء: المشيمة التي تخرج مع الولد، أو جليدة رقيقة على أنفه إن لم تكشف عند الولاَدة مات، وقول الأعشى يقوله في قيس ابن مسعود الشيباني، وصدره: أطورين في عام غزاة ورحلة)
ألاَ لَيْتَ قَيْسًا غَرَّقْتْهُ القَوَابِلُ
والشَّرَقُ: أن يدخل الماء في الحنجرة وهي مجرى التنفس أيضًا، فإذا شَرقَ ولم يتدارك بما يُحَلِّلُ ذلك هلك، فالشرق والغرق مختلفان وكادا يكونان متفقين.
يضرب في الأمر يتعذَّر من وجهين.
٣٩٧٤- مَا أغْنَى عَنْهُ زِبْلَةٌ وَلاَ زِبَالٌ
وهما ما تحمله النملة بفمها.
يضرب لمن لاَ يغني عنك شيئًا. قلت: لم أر الزِّبْلَة بهذا المعنى ولاَ غيره، وإنما المذكور قولهم "ما في الإناء زُبَالَةَ" بالضم - أي شيء، و"ما رزأته زباَلًا" بالكسر أي شيئًا، ولاَ يبعد أن تكون الزبلة واحدةِ زِبال نحو رَقْبَة ورِقَاب وحَرَجَة وحِرَاج، ولكن الجمع يستعمل دون الواحد، ووجدت في الجامع زُبْلَة بضم الزاي، ويجوز أن يحمل هذا على أنها مقصورة من زُبَالة، وهذا وجه جيد.
٣٩٧٥- مَالَهُ نُقْرٌ وَلاَ مُلْكٌ
يريد بئرًا ولاَ ماء، النُّقْر: جمع نُقْرَة وهو الموضع يستنقع فيه الماء، والمُلك: الماء، قَالَ:
ولَمْ يَكُنْ ملك لِلْقَوْمِ ينزلهم ... إلاَ صَلاَصِل لاَ تَلْوِى عَلَى حَسَبِ
٣٩٧٦- مَا أدْرِي أغارَ أمْ مَارَ
يُقَال "غَارَ" أي أتى الغَوْر، و"مار" أنجد، أي أتى نَجْدًا.
٣٩٧٧- مَالَهُ لاَ عِى قَرْوٍ
قَالَ الأَصمعي: القَرْو مَيْلَغة، ويُقَال: هو حَوْض صغير يُتَّخذ بجنب حوض كبير تَرِدُه البَهْم للسقى، قَالَوا: واللاَعى يحتمل ⦗٢٩٤⦘ أن يكون اشتقاقهُ من قولهم "كلبة لَعْوَة " و"امرأة لَعْوَة" أي حريصة على الأكل والشرب، ويقَال "رجل لَعْو، ولَعَّاءٌ" أي شهوان حَريص، ويُقَال: إن القَرْو قَدَح من خشب "وما بها لاَعى قَرْوٍ" أي ما بها مَنْ يَلحس عُسًا
(العس - بضم العين وتشديد السين - القدح، وجمعه عساس بوزن رجال)
أي ما بها أحد، وهذا القول يروى عن ابن الأَعرَبي، ولاَ أرى لقولهم "لاَعى" فعلًا يتصرف منه.
2 / 293