617

Majmacin Al'amthali

مجمع الأمثال

Editsa

محمد محيى الدين عبد الحميد

Mai Buga Littafi

دار المعرفة - بيروت

Inda aka buga

لبنان

Yankuna
Iran
Daurowa & Zamanai
Seljukawa
٣٦٢٣- لاَ تُبَرْقِلْ عَلَيْنَا
هذا مأخوذ من البَرق بلاَ مَطَر، ومعناه الكلام بلاَ فعل.
يضرب للمُتَصَلِّف.
يُقَال: أخْذنا في البَرْقَلَة، أي صِرْنا في لاَشيء.
٣٦٢٤- لاَ دَرَيْتَ وَلاَ ائْتَلَيْتَ
قَالَ الفراء: ائتليت افْتَعَلْتَ من ألَوْت إذا قصرت، فتقول: لاَ دريت ولاَ قَصَّرْتَ في الطلب ليكون أشقى لك، وأنشد لأمرىء القيس:
وَمَا المرءُ مَا دَامَتَ حُشَاشَةُ نَفْسِهِ ... بِمُدرِكِ أطْرَافِ الخُطُوبِ وَلاَ آلى
٣٦٢٥- لاَ تُعَلِّمِ اليتيمَ البُكَاءَ
أولَ مَنْ قَالَ ذَلكَ زُهَير بِن جَنَاب الكلبي وكانَ منْ حَديثَهُ أنَ عَلْقَمة بن جِذْل الطِّعَان بن فِرَاس بن غَنم بن ثعلبة أغار على بنى عبد الله بن كنانة بن بكر وهم بُعْسفَانَ، فقَتل عبد الله بِن هبل عبيدَةَ بِن هُبل ومالكَ بِن عُبَيدة وصَرِيم بن قيس بن هُبَل، وأسَرَ مالك بن عبد الَله بن هُبل، فلما أصيبوا وأفْلَتَ من أفْلَت أقبلت جارية من بنى عبد الله بن كنانة فَقَالَت لزهير ولمْ تَشهد الوقعة: يا عماه، ما تَرَى فَعَلَ أبى؟ قَالَ: وعلى أي شيء كان أبوكِ قَالَت: على شَقَّاء نَقَّاء، طويلة الأنقاء، تَمَطَّق بالعرق، تَمَطَقَ الشيخ بالمرق، قَالَ: نجا أبوكِ؟ ثم أتته أخرى فَقَالَت: يا عماه وما ترى فَعَلَ أبى؟
قَالَ: وعلى أي شيء كان أبوكِ؟ قَالَتْ: على طويل بَطْنُها، قصيرٍ ظَهُرها، هاديها شَطْرها، يكُبُّها خَصْرُها، قَالَ: نجا أبوكِ، ثم أتتهُ بِنتُ مالك بن عُبيدة بن هُبَل فَقَالَت: يا عماه، وما ترى فَعَلَ أبى؟ قَالَ: وعلى أي شيء كان أبوكِ؟ قَالَتْ: على الكَزَّة الأَنُوح، التي يكفيها لَبَنُ الَّلقُوح، قَالَ: هَلكَ أبوكِ، قَالَ: فَبَكَت، فَقَالَ رجل: ما أسوأ بُكَاءها، فَقَالَ زهير: لاَ تُعَلِّم اليتيم البُكاء.
٣٦٢٦- لاَحُرَّ بِوَادِي عَوْفٍ
هو عَوْف بن مُحَلِّم بن ذُهلِ بن شَيْبَان، وذلك أن بعض الملوك - وهو عمرو بن هند - طلب منه رَجُلًا، وهو مروان القَرِظِ، وكان قد أجارَه، فمنعه عوف وأبىَ أن يُسْلمه، فَقَالَ الملك: لاَ حُرَّ بوادي عَوْف، أي أنه يقهر مَنْ حَلَّ بواديه، فكلُ مَنْ فيه كالعبد له لطاعتهم إياه.
وقَالَ بعضهم: إنما قيل ذلكَ لأنه كَانَ يَقْتُل الاَسارىَ، وقد ذكرت قصة مروان⦗٢٣٧⦘ مع عوف في حرف الواو عند قولهم "أوْفَى من عَوْف بن محلِّمٍ"
وقَالَ أبو عبيد: كان المفضل يخبر أن المثل للمنذر بن ماء السماء قَالَه في عوف بن محلِّمٍ، وذلك أن المُنذر كان يطلب زهير بن أمية الشيباني بذَحْل، فمَنَعَه عوف، فعندها قَالَ المنذر: لاَ حُرَّ بوادي عوف.
وكان أبو عبيدة يقول: هو عَوْف بن كَعْب بن سَعْد بن زَيْد مَنَاة بن تميم.

2 / 236