Majmacin Al'amthali
مجمع الأمثال
Editsa
محمد محيى الدين عبد الحميد
Mai Buga Littafi
دار المعرفة - بيروت
Inda aka buga
لبنان
٢٤٤٥- أَعْطِ القَوْسَ بارِيَهَا
أي اسْتَعِنْ على عملك بأهل المعرفة والحِذقَ فيه، ينشد:
يَا بَارِيَ الْقَوْسِ بَرْيًا لَسْتَ تُحْسِنُهَا ... لاَ تُفْسِدَنْهَا وَأعْطِ القَوْسَ بَارِيها
٢٤٤٦- عَصَا الْجَبَانِ أَطْوَلُ
قَال أبو عبيد: وأحسبه يفعل ذلك من فشله، يَرَى أن طولها أشَدُّ ترهيبًا لعدوه من قصرها، قَال: وقد عاب خالد بن الوليد من الإفراط في الاحتراس نحوَ هذا، وذلك يوم اليمامة، لما دنا منها خرج إليه أهلها من بني حنيفة فرآهم خالد قد جَرَّدوا السيوف قبل الدُّنوِّ، فَقَال لأصحابه، أبشروا فإن هذا فَشَل منهم، فسمعها مجَّاعة بن مرارة، الحنفي، وكان موثقًا في جيشه، فَقَال: كلا أيها الأمير، ولكنها الهُنْدُوانية، وهذه غداة باردة، فخشوا تَحَطُّمها، فأبرزوها للشمس لتلين متونها، فلما تدانى القوم قَالوا له: إنا نعتذر إليك يا خالد من تجريد سيوفنا، ثم ذكروا مثل كلام مجَّاعة
٢٤٤٧- العَبْدُ يُقْرعُ بالْعَصَا ... والحُرُّ تَكْفيِهِ الإشَارَةْ
وقيل "المَلاَمَهْ"
يضرب في خِسِّةِ العبيد، وقولهم:
٢٤٤٨- عَبِيدُ العَصا
قَال المفضل: أول من قيل لهم ذلك بنو أسد، وكان سبب ذلك أن أبنًا لمعاوية بن عمرو حَجَّ ففُقِد، فاتُّهم به رجل من بني أسد يُقَال له حبال بن نصر بن غاضرة، فأخبر بذلك الحارث، فأقبل حتى وردَ تِهامة أيام الحج وبنو أسد بها فطلبهم، فهربوا منه، فأمر مناديًا ينادي: مَنْ آوى أسديا فَدمُه جُبَار، فَقَالت بنو أسد: إنما قتل صاحبهم حبال بن نصر وغاضرةُ منهم من السكون فانطِلقُوا بنا حتى نخبرهُ، فإن قتل الرجل فهو منهم، وإن عفا فهو أعلم، فخرجوا بحبال إليه، فَقَالوا: قد أتيناك بطلَبِتك فأخبره حبال بمقَالتهم، فعفا عنه وأمر بقتلهم، فَقَالت له امرَأة من كِنْدَةَ من بني وهب بن الحارث يُقَال لها عُصَيَّة وأخوالها بنو أسد: أَبَيْتَ اللَّعنَ هَبْهم لي فإنهم أخوالي قَال: هم لكِ، فأعتِقيهم، فَقَالوا إنا لا نأمن إلا بأمان الملك فأعطى كلَّ واحد منهم عصًا، وبنو أسَد يومئذٍ قليل، فأقبلوا إلى تهامة ومع كل رجل منهم عصا، فلم يزالوا بتهامة حتى هلك الحارث، فأخرجتهم بنو كنانة من مكة، وسموا "عَبِيدَ العصا" بعُصَيَّةَ التي أعتقتهم وبالِعصِيِّ التي أخذوها، قَال ⦗٢٠⦘ الحارث بن ربيعة بن عامر يهجو رجلًا منهم:
اشْدُدْ يَدَيْكَ عَلَى العصا؛ إن العصا ... جُعِلَتْ أمارَتَكُمْ بِكُل سَبِيلِ
إن العَصَا إنْ تُلْقِهَا يا ابْنَ اسْتِهَا ... تُلْفَى كفَقْعٍ بالفَلاَة محيلِ
وقَال عتبة بن الوعل لأبي جهمة الأسدي:
أعَتِيقَ كِنْدَةَ كَيْفَ تَفْخَرُ سَادِرًا ... وَأَبُوكَ عَنْ مجد الكِرَامِ بِمَعْزِلِ
إن العصا، لادَرَّ دَرُّكَ، أحْرَزَتْ ... أشْيَاخَ قَوْمِكَ في الزمان الأوَّلِ
فأشْكُرُ لِكِنْدَةَ مَا بَقِيتَ فَعَالَهُمْ ... ولتكفرنَّ الله إن لَمْ تَفْعَلِ
وهذا المثل يضرب للذليل الذي نفعه في ضره وعزُّه في إهانته.
2 / 19