Majmacin Al'amthali
مجمع الأمثال
Editsa
محمد محيى الدين عبد الحميد
Mai Buga Littafi
دار المعرفة - بيروت
Inda aka buga
لبنان
١٨٨٦- أسْمَحُ مِنْ لاَفِظَةٍ
قد اختلفوا فيها، فقال بعضهم: هي العَنْز التي تُشْلَى (تشلى: تدعى) للحلب فتجيء لافظَةً بجرَّتها فرحًا بالحلب، وقال بعضهم: هي الحَمَامة لأنها تُخْرِج ما في بطنها لفَرْخها، وقال بعضهم: هي الديك، لأنه يأخذ الحبة بمنقاره فلا يأكلها، ولكن يُلْقِيها إلى الدَّجَاجة، والهاء فيها للمبالغة ههنا، وقال بعضهم: هي الرَّحَى، لأنها تلفِظُ ما تَطْحَنه، أي تقذف به، وقال بعضهم: هي البحر، لأنه يلفظ بالدرة التي لاقيمة لها، قال الشاعر:
تجودُ فتُجْزِلُ قَبْلَ السُّؤَالِ ... وكَفُّكَ أسْمَحُ مِنْ لاَفِظَهْ
١٨٨٧- أَسْمَحُ مِنْ مُخَّةِ الرَّيْرِ
الرَّيِرُ والرَّارُ: اسمان للمخ الذي قد ذاب في العظم حتى كأنه خَيْطٌ أو ماء، يقال: سَمَاحُهما من حيث الذَّوَبان والسَّيَلان، لأنهما لا يُحْوِجانك إلى إخراجهما.
١٨٨٨- أَسْرَقُ مِنْ بُرْجَانَ
يقال إنه كان لِصًّا من ناحية الكوفة، صُلِب في السَّرَق فسَرَقَ وهو مصلوب.
١٨٨٩- أَسْرَقُ مِنْ تاجَةَ
قال حمزة: حكى هذا المثلَ محمدُ بن حبيب فلم ينسب الرجل ولا ذكر له قصة.
١٨٩٠- أَسْرَقُ مِنْ زَبَابَةٍ
هي الفأرة البرية، والفأر ضروب، فمنها الجُرَذ والفأر المعروفان، وهما كالجواميس والبقر والبُخْت والعِرَاب، ومنها اليرابيع والزَّبَاب والخلد، فالزباب صُمٌّ، يقال: زبابة صَمَّاء، ويُشَبَّه بها الجاهِلُ، قال الحارث بن حِلِّزَةَ:
ولقد رأيْتُ مَعَاشِرًا ... جَمَعُوا لهم مالًا ووُلْدَا
وَهُمُ زَبَابٌ حَائِرٌ ... لا تسمع الآذَانُ رَعْدَا
أي لا يسمعون شيئًا، يعني الموتى، والخلد ضرب منها أعمى.
١٨٩١- أسْلَطُ مِنْ سِلْقَةٍ
قال حمزة: هي الذئبة، ولم يزد على هذا، وفي بعض النسخ ولا يقال للذكر سِلْق.
قلت: السِّلْق الذئب، والسِّلْقة الذئبة، وتُشَبَّه بها المرأة السَّلِيطة فيقال: هي سِلْقَة، وأما قولهم "أسلط من سلقة" فإن أرادوا امرأةً بعينها تسمى سلقة فلا وجه لتنكيرها، ⦗٣٥٤⦘ وإن أرادوا بالسَّلاَطة الصَّخبَ فالكلامُ صحيح، كأنهم قالوا: أصْخَبُ من ذئبة، ويقولون "امرأة سليطة" أي صَخَّابة، ويجوز أن يكون من السَّلاَطة التي هي القَهْر والغلبة، ومنها يقال: السُّلْطَان، وإناثُ السباعِ أجرأ من ذكورها، يقولون: اللَّبُؤة أجْرَأ من الأسد، وهذا وجه.
1 / 353