الباب السادس فيما أوله حاء١٠١٦- حَرِّكْ لَهَا حُوَارَهَا تَحِنُّ
الحُوَار: ولدُ الناقة، والجمع القليل أحْوِرَة، والكثير حُوَران وحِيرَان، ولا يزال حُوَارا حتى يُفْصَل، فإذا فُصِل عن أمه فهو فَصِيل.
ومعنى المثل ذكِّرْهُ بعض أشجانه يَهِج له وهذا المثل قاله عمرو بن العاص لمعاوية حين أراد أن يستنصر أهلَ الشام.
١٠١٧- حَالَ الْجَرِيضُ دُونَ القَرِيضِ
الجَرِيض: الغُصَّة، من الْجَرَضِ وهو الريق يُغَصّ به، يقال: جَرِض بريقه تَجْرَضُ، وهو أن يبتلع ريقَه على هم وحزن، يقال: مات فلان جَرِيضا، أي مغموما. والقَرِيض: الشِّعْرُ، وأصله جِرَّةُ البعيرِ. وحال: مَنَع.
يضرب للأمر يقدر عليه أخيرًا حين لا ينفع.
وأصل المثل أن رجلا كان له ابن نَبَغ في الشعر، فنهاه أبوه عن ذلك، فجاش به صَدْرُه، ومَرِض حتى أشرف على الهلاك فأذِن له أبوه في قول الشعر، فقال هذا القول.
١٠١٨- حَنَّ قِدْحٌ لَيْسَ مِنْهَا
القِدْحُ: أحَدُ قِداح المَيْسر، وإذا كان أحَدُ القداح من غير جوهر إخوته ثم أجالَه المُفِيض خرج له صَوْت يخالف أصواتها، فيعرف به أنه ليس من جملة القداح.
يضرب للرجل يفتخر بقبيلة ليس هو منها، أو يمتدح بما لا يوجد فيه.
وتمثل عمر ﵁ به حين قال الوليد بن عُقْبة بن أبي مُعَيْط: أُقْتَلُ من ⦗١٩٢⦘ بين قريش؟ فقال عمر ﵁: حَنَّ قِدْحٌ ليس منها، والهاء في منها راجعة إلى القداح.