504

Majani Adab

مجاني الأدب في حدائق العرب

Mai Buga Littafi

مطبعة الآباء اليسوعيين

Inda aka buga

بيروت

وانصرف. وكان المنصور بعد ذلك يذكره يتعجب ويقول لي: ما رأيت قط مثل هذا الرجل يا ربيع. (للاتليدي)
غيلان بن سلمة عند كسرى
٣٣٢ خرج أبو سفيان في جماعةٍ من قريش يريدون العراق بتجارةٍ. فلما ساروا ثلاثًا جمعهم أبو سفيان فقال لهم: إنا من مسيرنا هذا لعلى خطر ما. قدومنا على ملكٍ جبار لم يأذن لنا في القدوم عليه وليست بلاده لنا بمتجرٍ. ولكن أيكم يذهب بالعير فإن أصيب فنحن براء من دمه وإن غنم فله نصف الربح. فقال غيلان بن سلمة: دعوني إذًا فأنا لها ... فلما قدم بلاد كسرى تخلق ولبس ثوبين أصفرين. وشهر أمره وجلس بباب كسرى حتى أذن له فدخل عليه وبينهما شباك من ذهب. فخرج إليه الترجمان وقال له: يقول لك الملك: ما أدخلك بلادي بغير إذني. فقال: قل له: لست من أهل عداوة لك ولا أتيتك جاسوسًا لضدٍ من أضدادك. وإنما جئت بتجارة تستمتع بها. فإن أردتها فهي لك. وإن لم تردها وأذنت في بيعها لرعيتك بعتها. وإن لم تأذن في ذلك رددتها. (قال) فجعل يتكلم فإذا سمع صوت كسرى سجد. فقال له الترجمان: يقول لك الملك: لم سجدت. فقال: سمعت صوتًا عاليًا حيث لا ينبغي لأحدٍ أن يعلو صوته إجلالًا للملك فعلمت أنه لم يقدم على رفع الصوت هناك غير الملك فسجدت إعظامًا له. (قال) فاستحسن كسرى ما فعل وأمر له بمرفقةٍ

2 / 197