Mujallar Bayan
مجلة البيان
Yankuna
Misira
ولكن صيحاتنا التي وقروا مسامعهم دونها وكلماتنا الموجزة التي جعلوا أصابعهم في آذانهم منها أثارت ضجة في الناس واهتاجت الجمع.
ووددنالو نعلم السبب الذي يمنعنا حقنا ويغريهم بنا ويحرضهم على قتالنا. ولذلك عجنا على السير كامبل بانرمان واستأذنا في مقابلته وترددنا عليه مرات متواليات فرفض لقاءنا ولما كانت النساء إلى الجزع أجنح وعن الصبر الطويل أميل اجتمع أمرنا على أن ننصرف عن القول إلى الفعل ورسمنا لحركتنا خطة تثير ضجة كبرى.
وكنا ثلثمائة. فاحتلنا أن ندخل بالقوة مجلس النواب واشتبك القتال وحمي الوطيس فزجوا في السجن منا إحدى عشرة.
وكان لهذا الهجوم تأثير كبير وكانت الحكومة حتى ذلك العهد في ريب من قوتنا ولا تظن أن مسعانا سيصادف أعجاب الشعب الإنجليزي وهو أكثر الشعوب تقديرًا لكل حركة ناهضة وأعطيت الأوامر للمستر تشرشل بمصادرتنا وحركاتنا من غير أن يقبض علينا.
فلما كنا بأبواب مجلس النواب نريد الدخول أمر المستر تشرشل أمره فإذا الجنود تبالغ في مقاومتنا وتشتد في معاملتنا حتى أن عضوين من أعضاء المجلس هما اللورد روبرت سسل وهو في الوزارة الحالية وأليس جريفيس خطبًا نأنحيا باللائمة على المستر تشرشل ونقدا خطبته.
وجملة القول إن كان يجب على أن أتبع سير الحوادث التي تنقلت بينها حركتنا وأخرج منها بنتائج هذه الحرب الناشبة قامت أن نهضتنا لم تجر بعد شوطًا بعيدًا وإنما استرعت الاهتمام وأصح مطلبنا. موضوع حديث الطبقات جميعًا وينبغى إن أردف ذلك بقولي أننا قد ربحنا في هذه الحركة ضربات شديدة ولكن ذلك لن يصرفنا عما نريد.
يجب علينا أن نخرب. .
لما لم تجد مجهوداتنا السلمية شيئًا ولم يقر حقوقًا أولئك الذين هم أسعد منا نحن النساء حظًا وأوفر قسطًا كان حقًا علينا أن نكثر من مساعينا وحيلنا فانقطع رأينا أن نحطم الزجاج وانتهى تخريبنا بنكسير نوافذ الدور العمومية والصحافة والمجلات فلم يكترث القوم بادئ بدء بتحطيمنا الزجاج ولكن أرباب المجلات وأصحابها الذين نزل بهم التخريب صاحوا محتجين واستصرخوا معارضين وقفت على آثارهم شركات التأمين وكان لزامًا عليها أن
12 / 61