Mujallar Bayan
مجلة البيان
Yankuna
Misira
وارتشاف خمر ريقها وقطف ورد وجنتيها وأن تعود إليك قوتك وشبابك ونضرة أهابك فأنا لعمري بمالي من القوة والسلطان في قدرتي أن أعطيك كل ما تريد وأن أكون في الأرض طوع أمرك وآتيك بكل ما تشتهي نفسك من المسرات واللذات وانظر إلى هذه الناحية من غرفتك تر تلك الفتاة الجميلة التي خبأتها لك وهي على ما تشتهي نفسك ويصبو إليه فؤادك المدنف وهي مرغريت أجمل فتيات ويمار وأخت الجندي فالنتان وخطيبة الشاب سيابل.
فيلتفت فوست إلى تلك الناحية من الغرفة فيرى مرجريت في حلة زرقاء وهي ممسكة بيدها أزهارًا وتبسم له فيطير عقل فوست ولبه فرحًا ويهم باللحاق بها وهو يقول.
فوست - هذه والله طلبتي ومنية قلبي وبهجة فؤادي.
فيمسكه ميفستوفيليس من ذراعه ويوقفه وهو يقول.
ميفستوفيليس - مكانك أيها الأستاذ العظيم والدكتور الحكيم أنها ستكون لك روحًا وبدنًا ولكن بعد أن توقع لي على هذا العهد بل هذا العقد بيني وبينك بأنك تكون من نصيبي في الآخرة.
ويقدم إلى فوست ورقة يخرجها من جيبه فيأخذها فوست بلهف ويذهب إلى مكتبه ليوقعها وهو يقول.
فوست - هذا لا يهمني وأني أوقع لك بارتياح على هذا العهد وألف مثله إذا كنت سأنال من وراءه الحظوة بهذه الفتاة الفتانة.
ميفستوفيليس - لا أقبل التوقيع على هذا العهد بيني وبينك بالحبر وإنما ينبغي أن توقع عليه بدمك.
فوست - يتناول دبوسًا ويكشف عن ساعده ويغرز الدبوس في لحمه ثم يوقع به على العهد الذي فيه ضياعه ويناوله الشيطان ثم يقول كمن يخاطب نفسه.
فوست - نعم لا يهمني الآن ما سألقاه غدًا ما دمت حاصلًا على هذه الغادة الهيفاء ألاعبها وتلاعبني وكفى ما مضى من عناء وما لقيت من تعب وبلاء فلأهنأ الآن ولأسر واغتبط وأرشف الكاسات وأمتع نفسي بهذا الجمال الفتان ثم ليأت ما هو آت.
وبينما هو يتكلم يختفي ميفستوفيليس ومرجريت.
(المنظر الثالث) فيهتاج فوست حين يرى نفسه منفردًا ثم يقول.
8 / 32