768

============================================================

فصل ما أنزل من القرآن مجملا ، وبين مقادير العبادات ولوازمها آخرا وأولا ، ولولا قيامه بالابانة ومقاديرها وحدودها : لوقفوا عن موارد الطاعات بان عبيت عليهم الانباء في كيفية ورودما: فلم يميزوا آي شيء، مالصلاة * وكيف يصلي ! وكم يصلي؟ وما الزكاة وكم في وكيف يزكي فكان يكون مثل القران مثل الدواة والقلم للأمي لا يدري أين يضعهما ، ولا 575 يفطن لموقع الفائدة والانتفاع ا بهما : فلما كان صلى الله عليد وآله المستعمل للقرآن الذي هو الذكر استحق الكناية عنه بالذكر ، اذ كان هو المستخلص لغوائانه والمفضي بها إلى حد العرف من حد النكر : واذا ثبت ان النبي صلى الله عليه وآله هو الذكر بكونه على القرآن الذي هو الذكر حاكما،وباخراج دفائن علومه ودقائق رموزه قائما، كان أهل و الذكر الذين قال الله سبحانه فيهم : " فأسألوا أهل الذكر ان كتتم لا تعلمون " (11 هم الأيمة من آل محمد صلى الله عليه وعليهم : فهم المخرجون بحكمة بيانهم من الشجر الأخضر نارا : والجاعلون لتابعيهم (من زهر العلوم جنات وانهارا] (2) ، وقد فسر المفسرون قوله سبحانه : " فاسألوا أهل الذكر ان كنتم لا تعلمون" فقالوا : هم أهل القرآن ، وقد صدقوا في قولهم وكذبوا . أما كون حفاظ القرآن من أجناس الناس اهل الذكر المسؤولين ، فهو الكذب لكونهم عن هذه الرتبة معزولين ، أما كون ذلك أمير المؤمنين صلوات الله عليه وعلى الأثمة من ولده (الذي 1576 هو (3 آحق الناس بعد رسول الله (ص) بالذكر ، ومن يقوم مقامه من ذريته الأئمة الذين هم ولاة الأمر . فهذا القول الصدق الذي ليس عليه غبار، والجدد الواضح الذي ما عنه عثار ، قال أمير المؤمنين علي بن أبي طالب (ع) : ما نزلت على النبي صلى الله عليه وآله آية من (1) سورة : 43/16 و7/21.

(2) سقطت الكلمات المحصورة في ذن (2) الذي هو : الذين هم في ق 404

Shafi 424