Majalisu Mu'ayyadiyya
المجالس المؤيدية
============================================================
والنسل منها . أليس ذلك تشبها بفعل الله سبحانه في الافلاك الدائرة واتخاذها علة لوجود الموجودات ، فأي تقويم أحسن من هذا التقويم ومسبحان المقدم من عزيز حكيم ، واذا صح بشهادة العيان ان الانسان قد استنسخ من صنائع الله سيحانه في صنعته الى قدمنا ذكرها في الاستيلاء
عل ما دب ودرج في هذا العالم ، وانشاء فلك صغير ، واحياء أرض ميتة، خرج منها ما يكون سببا لوجود حيوانات (1) عدة مختلفة مادة يسيرة له من عالم النفس ، قام به الحكم بخلقه في أحسن (2) تقويم ، وكان من لوازم حق ما انعم به عليه أن يتعنى بتلك المادة الشريفة الي أعطته تلك القدوة 522 والبسطة ، وجعلته كما قال الله تعالى ومن أصدق ا من الله قولا : "ولقاء: كرمثنا بني آدم. وحتملتتاهم فيالبر والبحر ورزكننامم من الطيبات وفضلناهم عتلى. كتثير مين خلقنا تقضيلا" (3) فكبها صورة من جنسها ، ويجعل لها رباطا الى معادما، ونحن نلطف الكلام في ذلك باذن الله نعالى بلوغأ للمرام، في ايصاله الى الافهام : فنحكي قول الله تعالى: "ويسألوناك عن الروح قل الروح مين أمر ربي ا وما أوتيتم من التعيلم إلاء قليلا" (4) فنقول : إن للروح معى لا تعلق له بالوالدين ووساطنهما : ان ذلك من أمر الله سبحانه يحنثه في الصور : ثم نقول ما جاء في نفس التنزيل من قول اللهسبحانه لنبيه محمداص) " وكذكيك أوحيتنا إليك روحا مين أمرنا " (5) فالروح الذي قدمنا ذكره مما قال الله سبحانه فيه : "وبألونك عن الروح قل الروح من أمر ربي " ومفتقرالى الاكتساب صورة نجانه من الروح الذي قال الله (1) حيوانات : حيوان فيق: (2) أحسن : أحس في ذ : (3) سورة :70/17.
4) سورة : 85/17.
(5) سورة :62/42.
Shafi 386