662

============================================================

نارأه (1) أي علق بحبل الرسول المؤيد ، صاحب السلطان من عند الله سبجانه المؤيد والمجد المشيد، فلما أضاءت ما حوله ، يعي استفاضت انوار النبوة يمبنا وشمالا ، وتفرعت بوصاية الوصي ، وامامة الأئمة من فريته عليه وعليهم السلام ، ذهب الله بنورهم، يعي بحظظهم من تلك الأنوار ، لما تداخلهم من الحسد والاستكبار : وقد ورد في التفسير ان النور هر القرآن يدل عليه قوله سبحانه في شأن اي (ص) : "فالتذين آمتنوا به وعززوه ونصروه واتتبيعوا وو النور الذي أنزل معه أو لثك هم المفتلحون "(2) . وهذا تأويل محض ، فإذا اعتبر ذلك في ظاهره لم يصح نور الا الناروالاجرام السمائية ، 421 قول ا الله سبحانه : "ذهب الله بنورهم " غير مقتضي ان القوم و سلبوا أنوار الأعين بنفاقهمولا انهم سلبوا القرآن أيضا ، فكثير من أمل الشرك والكفر ، يحفظون القرآن وبعضه، [وليس بكاد يحول بينهتم وبينه ((4) ، فإذا لا اعتبار ها هنا بلفظ القرآن ولا بظاهر تفسيره ، انىا الاعتبار بتحقيق معناه وهو الذي ذهب الله به وحرمهم فضله ، وقوله سبحانه : " وتركهم في ظلمات لا يبصرون" (:) الظلمة في العين استغلاق باب النظر عليها اذا قامت للنظر ، والظلمة في القلب استغلاق باب المعارف عليه اذا نهض للتنكير ، والظلمات للاجسام لا أرواح فيها: والالفاظ لا معاني لها ، والعبادات من غير معرفة المقصود بها ، وتلك الظلمات الحقيقية المؤدية الى الظلمات الابدية ، والظلمات الي هي المعارف جازية 422 ا لكونها متناهية بتناهي الأجسام، وكون تلك باقية على الدوام قال اله تعالى : " الله ولي الذين آمنوا يتخرجتهم مين الظلمات إلى (1) سورة:17/2.

(2) سورة : 156/7.

(3) سقطت الكليات المحصورة من ذ (4) سورة:1712.

198

Shafi 318