Majalisu Mu'ayyadiyya
المجالس المؤيدية
============================================================
389 ويقينه 1 كان أحق بميسم الانسانية ، وابعد من جنس 11) البهيمية الحيوانية ، وقوله جل اسمه حكاية عنهم : " قالوا أنؤمن كما آمن السيفهاء " (2) . السفه يوجد في ثلاثة أشياء : في اللسان ، وفي الرأي و في المال . وهو ان يتلفه المرء أو بضيعه . قال الله تعالى : " ولا تؤتوا النفتهاء أموالكم التي جعل الله لكم قباما وأرزقومم فيها وأتسوهم وقولوا لهم قولا معروفا"(3).
واذا اعتبر ذلك في وجه الظاهر المتعارف لم يتطرق على النبي (ص) ولا على من كان معه شيء من هذه الأقسام ، اذ كان النبي (ص) قبل نزول الحي يدعى الأمين في قومه لرجاحة عفله ، واشتهار فضله : واستكماله لفصال الرضية ، والاخلاق المحبودة المرضية ، حتى قيل ان الله سبحانه ازل فيه : "فإنهم لا يكذبونك ولكين الظاليمين بآيات الله يجحدون" (4، وقالوا معناه انهم لا ينكرون مقامك في الامانة والصدق 387 لسابق علمهم بأنك الأمين الذي لا يخون، انما جحودهم لآيات الله من دونك ، وهذا المكان يحتاج فيه الى فضل نظر لأن سبحانه قال : ل فانهم لا يكذبونك ولكن الظالمين بآيات الله50) يجحدون " . ولم يقل بايات الله يكذبون ، فيكون القول نسقا على التكذيب بل قال يجحدون ، و ومعنى الجحود الدفع بعد المعرفة كما قال الله تعالى : "وجتحيدوا بيها و استيقنتها أنفسم ظلما وعلوا" (1) . ثم انه كنى عنهم بالظالمين ولم يقل الكافرين ، ولو دفعوا القرآن الذي هو كتاب الله تعالى لكانوا كافرين . وجميع ذلك دليل على وجه التأوبل الذي أشرنا اليه من حال (1) جنس : جتاسة في فى (2) سورة:13/2.
(3) سورة :4/4.
(4) سورة :33/6.
(5) سقطت الكلات المحصورة من ذ () سورة : 14/17 27
Shafi 296