Majalisu Mu'ayyadiyya
المجالس المؤيدية
============================================================
ريش الأعمار ، وثؤذن بوشك تصرم أيامها القصار : وسرعة الرحيل من منهلكم هذا إلى دار القرار ، وانتم مطبقون على وسن الغفلة جفونكم ، مبدلون بالشك يقينكم ، تقضون من دون أعداد الزاد المدة، ولو أرادوا الخروج لأعدوا له العدة ، تذكرون فما ينفع التذكير ، وتبصرون فلا يغي التبصير ، أو لاتخافون هول موقف الموافقة ، أولم نعمدكم ما يتذكر فيه من تذكر وجاءكم النذير؟ ان الماء على لينه اذا تراكم على الحجر الصلد (1) نقطه ارتسم في جسمه وقعه ، ويان فيه خطه ، فما لقلوبكم لا ينقدح منها نور الاستبصار بمقادح الوعظ والاذكار ؟ لولا ان قلوبكم أصلب من صلد الاحجار ، فاكشفوا (2) عن عيونكم ممدود الغشاوة ، 1241 وفكوا عن قلوبكم قيود القساوة، ولا تكونوا كالذين ذمهم الله سبحانه في كتابه اذ خانتهم الاسماع والابصار، وابى أن يصادف مقرا من قرارة قلوبهم الاعذار والانذار، ثم قست قلوبكم من بعد ذلك فهي كالحجارة أو أشد قسوة ، وان من الحجارة لما يتفحر منه الانهار: وقد كان قريء عيكم ما سمعتمره من معنى ماروي عن أمير المؤمنين () أنه أورد في خطبته وهو على المنبر : انا الأول وانا الآخر الى قوله وانا الذي رفعت سمائها ما ميز به الخبيث في ما يتقوله الغلاة من الطيب ومما (3) ينتحلونه من العبودية لله سبحانه والأئمة الهداة (ع) واشترط لكم ايراد معنى الخبر وهو قوله : "أنا الذي رفعت سمائها وأنا الذي دحوت أرضها، وانا الذي أنبت أشجارها ، وانا الذي أجرت أنهارها ، فنقول وبالله التوفيق : معلوم ان الانسان بحظ نفسه التي هي أثر من آثار النفس الكلية يستخرج (1) الصلد : الصلب في ذر (2) فاكشفوا : فانكظفوا في ذ (3) ومما : سقطت في ق
Shafi 196