501

============================================================

ه ذه الأمة فقال : "يا بني إيسرائيل أذكروا نعنمي التي أنعمت عليكم وآني فضلتكم على النعالمين" (1) .

م عشر المؤمنين : جعلكم الله في الصبر على تكاليف عبادته شديدي (2) 185 القوى ا وأوقفكم موقف من يرجم بشهاب عقله شيطان الهوى ، علقوا بالآخرة آمالكم ، وصلوا بحبلها حبالكم ، [لتنقلوا الى دار صفو لا دار كدر ، وتنزلوا (3) متزل المتقين (4) في جنات ونهر ، في مقعد صدق عند مليك مقتدر وقد كان قرىء عليكم من ذكر الولاية وتوكيد فرضها ما استقر في النفوس علمه ، ووفق لفهمه من تعلق بالنجاة همه ، ونحن نورد من زيادة الشرح في ذلك ما يزيدكم الله به ايمانا ، وتلحظون في مضماره نور الحق عيانا، بمشيئة الله وحسن توفيقه ، وقد كنا أوضحنا ذكر الكمال الأول و والكمال الثاني على لسان الفلسفة ، وانهما الخلق والأمر بلشان الكتاب و والشريعة ، اذ كان الخلق الكمال الأول وسياقته الى الأمر الذي به الكمال الثاني للوجود الأبدي الحقيقي ، كما قال الله سبحانة حكاية : "يا قوم انما هذه النحياة الدنيا مناع وإن الآخرة دار القرار" (5) .

وانبأ أن لكل منهما عالمأ قائما بذاته ، مزينا بأرضه وسمائه ، أحدهما لكمال 186 الخلق ا والآخر لكمال الأمر ، فنقول : ان محل النبي (ص) والنبوة في عالم الأمر محل الشمس من هذا العالم الذي هو عالم الخلق ، قال الله سبحانه : "وجعل الشمس ميراجا" 60) وقال في موضع (1) سورة:4712.

(2) شديدي : شديد في ذ (3) سقطت الكلمات المحصةرة من ذ.

(4) المتقين : اليقين في ق (5) سورة:39/40.

() سورة :16/71.

Shafi 157