Majalisu Mu'ayyadiyya
المجالس المؤيدية
============================================================
و نقول الآن : انه لما كان موضوع (1) عالم الجسم وعالم الدين الذي هو و أوضاع الشرعية التي كنى الله عنها بالخلق والأمر على أصل واحد وانسخة واحدة ، كما قال الله سبحانه : " ستريهم، آياتينا في الآفاق و في أنفسيهم، حتى بتبين لتهم أنه الحق" (2) . وكما قال النبي اص) : ان الله تعالى آسس دينه على مثال خلقه ليستدل بخلقه على دينه و بدينه على وحدانيته، وكان عالم الجسم ذا شمس وقمر وتجوم جعلها سببا لوجود الموجودات الجسمانية في دار الدتيا وانمائها وانشائها وواسطة، 127 وكان عالم الديانات على نسختها ذا رسالة ووصاية وإمامة جعلها الهه سببا لوجود الصور للدار الآخرة وانشائها وانمائها وواسطة ، ثم لما تغلب على كرسي الشريعة من تغلب عليه ممن لم يؤته الله تعالى سلطانا ولم يجعله سببا ولا واسطة كانت خصومته مع الذين جعلهم الله وسائط و أسبابا لوجود (3) الصور الجسمانية أولا والروحانية آخرا ، فدان بنفي و الوسائط وكفر من قال بأن لها صنعا أو تأثيرا بحال من الأحوال ، وقال بتعطيل الشمس والقمر والنجوم من الفعل والآثار في الأجسام (4 : وقال : ان الفعل لغيرها ، وقال : بتعطيل النبؤة والوصاية والامامة عن الفعل والتأثير في النفوس . وقال : صاحب الرأي انه لو لم يأت رسول ولاني لاستغنى عنه بعقله ونظره في معرفة الله تعالى ، ومعلوم ان معرفة الله هي القطب الذي ندور عليه دائرة الرسالة والنبوة ، فإذا كان وقع الاستغناء (5) عن رسول الله (ص) في معرفة الله سبحانه الي هي أشرف المعارف : فالغتية عنه في ما هو دون ذلك أكتثر، فسبيل من بنتحل هذه (1) موضوع : مرضع في ق (2) سورة:53/41.
(3) لوجود : سقطت في ذ (4) الأجسام : اجسامكم في ذ () الاستغناء : الغى في ذ
Shafi 117