90

Mahsul

المحصول في أصول الفقه

Bincike

حسين علي اليدري - سعيد فودة

Mai Buga Littafi

دار البيارق

Lambar Fassara

الأولى

Shekarar Bugawa

١٤٢٠هـ - ١٩٩٩

Inda aka buga

عمان

الْوُجُوب وَمِنْهُم من قَالَ إِنَّهَا مَحْمُولَة على النّدب وَهَذَا يفْتَقر إِلَى تَفْصِيل فَنَقُول إِن أَفعَال رَسُول الله لَا يخلوا موردها من ثَلَاثَة أَحْوَال إِمَّا أَن ترد بَيَانا لمجمل إِمَّا أَن ترد منشأة فِيمَا طَريقَة الْقرب إِمَّا أَن ترد منشأة فِي تقلبات الأدمِيّ ومتصرفاته الَّتِي لَا غنى عَنْهَا فِي جبلة الْآدَمِيّ فَأَما إِن وَقعت أَفعاله بَيَانا لمجمل فَهِيَ تَابعه لذَلِك الْمُجْمل بِأَن كَانَ وَاجِبا فواجبا وَإِن كَانَ ندبا فندبا كَقَوْلِه صلوا كَمَا رَأَيْتُمُونِي أُصَلِّي فِي بَيَان الصَّلَاة وَكَقَوْلِه خُذُوا عني مَنَاسِككُم فِي بَيَان الْحَج وَنَحْو مِنْهُ قَوْله قد جعل الله لَهُنَّ سَبِيلا الْبكر بالبكر جلد مائَة وتغريب عَام وَالثَّيِّب بِالثَّيِّبِ جلد مائَة وَالرَّجم ثمَّ لما رجم رَسُول الله أسقط الْجلد وَسَيَأْتِي بَيَانه إِن شَاءَ الله تَعَالَى وَأما وُقُوعه فِي منشأة الْعِبَادَات فَفِيهِ يَقع الْخلاف بَين الْوُجُوب وَالنَّدْب وَالصَّحِيح أَنه على النّدب لِأَنَّهُ الأَصْل وَالْيَقِين حَتَّى يَأْتِي مَا يدل على الزِّيَادَة عَلَيْهِ وَأما أَفعاله الَّتِي وَقعت منشأة فِي جبلة الْآدَمِيّ فَهِيَ على النّدب فِي قَول الْمُحَقِّقين وَقَالَ بَعضهم إِنَّهَا على الْوُجُوب وَهُوَ قَول ضَعِيف ورد بعض الْأَحْبَار من الْمُتَأَخِّرين فَقَالَ إِنَّهَا لَا حكم لَهَا وَلَا دَلِيل فِيهَا وَهَذِه هفوة شنعاء فَإِن الصَّحَابَة رضوَان الله عَلَيْهِم أَجمعُوا على بكرَة أَبِيهِم على

1 / 110