قالت الأنصار: يا رسول الله، وجدتنا في ظلمة، فأخرجنا الله بك إلى النور، ووجدتنا على شفا حفرة من النار، فأنقذنا الله بك، ووجدتنا ضلالا فهدانا الله بك، فرضينا بالله ربا، وبالإسلام دينا، وبمحمد نبيا، فاصنع يا رسول الله ما شئت في أوسع الحل.
فقال النبي صلى الله عليه وسلم : ((أما والله لو أجبتموني بغير هذا القول، لقلت: صدقتم، لو قلتم: ألم تأتينا طريدا فأويناك؟ ومكذبا فصدقناك؟ ومخذولا فنصرناك وقبلنا ما رد الناس عليك، لو قلتم هذا لصدقتم)).
فقالت الأنصار: بل لله المن والفضل علينا، وعلى غيرنا، ثم بكوا فكثر بكاؤهم وبكى النبي صلى الله عليه وسلم معهم.
هذا حديث في إسناده مقال، أخرجه الطبراني في أكبر معاجمه هكذا، ورشدين بن سعد -وإن ضعف في الحديث، فأبواب الرقائق يتساهل فيها بمثله- قال فيه أبو سعيد ابن يونس في ((تاريخ مصر)): كان رجلا صالحا لا يشك في صلاحه وفضله، وأدركته غفلة الصالحين، فخلط في الحديث.
وأوصى بهم صلى الله عليه وسلم أن يقبل من محسنهم ويتجاوز عن مسيئهم.
Shafi 263
بسم الله الرحمن الرحيم وبه أكتفي
الباب الأول في أن الله تعالى تخير العرب من خلقه
الباب الثاني فيما ورد: من أبو العرب؟
الباب الثالث في بيان أن حب العرب حب للنبي صلى الله عليه وسلم
الباب الرابع في قوله: ((أحبوا العرب لثلاث))
الباب الخامس في أن بقاء العرب نور الإسلام
الباب السادس في أن ذلهم ذل للإسلام
الباب السابع في أن بغض العرب مفارقة للدين
الباب الثامن في أن حبهم إيمان وبغضهم نفاق
الباب التاسع في وصيته صلى الله عليه وسلم بالعرب
الباب العاشر في أن من غش العرب لم تنله شفاعة النبي صلى الله
الباب الحادي عشر في أن هلاك العرب من أشراط الساعة
الباب الثاني عشر في قلة العرب عند خروج الدجال
الباب الثالث عشر في دعائه صلى الله عليه وسلم للعرب
الباب الرابع عشر في دعائه صلى الله عليه وسلم لقبائل من العرب
الباب السادس عشر في قوله: ((أنا سابق العرب))
الباب السابع عشر فيما ورد أنه لم ينزل وحي على نبي إلا
الباب الثامن عشر في أن كلام أهل الجنة بالعربية
الباب التاسع عشر في أن كلام من يحسن العربية بالفارسية نفاق
الباب العشرون فيما ورد أن ذلك نقص في المروءة
السماعات لكتاب ((محجة القرب إلى محبة العرب)) التي كتبها