449

Al-Magazi

المغاز

Editsa

مارسدن جونس

Mai Buga Littafi

دار الأعلمي

Bugun

الثالثة

Shekarar Bugawa

١٤٠٩/١٩٨٩.

Inda aka buga

بيروت

شَدِيدَةٍ وَعَجَاجٍ [(١)]، فَتَلْقَى رَجُلًا مِنْ رَهْطِ عُبَادَةَ بْنِ الصّامِتِ يُقَالُ لَهُ أَوْسٌ، فَظَنّ أَنّهُ مِنْ الْمُشْرِكِينَ فَحَمَلَ عَلَيْهِ فَقَتَلَهُ، فَعَلِمَ بَعْدُ أَنّهُ مُسْلِمٌ، فَأَمَرَ رَسُولُ اللهِ ﷺ أَنْ تُخْرَجَ دِيَتُهُ. وَيُقَالُ قَتَلَهُ رَجُلٌ مِنْ بَنِي عَمْرِو ابْنِ عَوْفٍ، فَقَدِمَ أَخُوهُ مِقْيَسٌ عَلَى النّبِيّ ﷺ، فَأَمَرَ لَهُ بِالدّيَةِ فَقَبَضَهَا، ثُمّ عَدَا عَلَى قَاتِلِ أَخِيهِ فَقَتَلَهُ، ثُمّ خَرَجَ إلَى قُرَيْشٍ مُرْتَدّا وَهُوَ يَقُولُ:
شَفَى النّفْسَ أَنْ قَدْ بَاتَ بِالْقَاعِ مُسْنَدًا ... يُضَرّجُ ثَوْبَيْهِ دِمَاءُ الأخادع [(٢)]
ثأرت به قهرا وَحَمّلْت عَقْلَهُ ... سَرَاةَ بَنِي النّجّارِ أَرْبَابَ فَارِعِ [(٣)]
حَلَلْت بِهِ وِتْرِي وَأَدْرَكْت ثُؤْرَتِي ... وَكُنْت إلَى الْأَوْثَانِ أَوّلَ رَاجِعِ
سَمِعْت عَبْدَ الرّحْمَنِ يَقُولُ: أَنْشَدَنِيهَا أَبِي. فَأَهْدَرَ رَسُولُ اللهِ ﷺ دَمَهُ حَتّى قَتَلَهُ نُمَيْلَةُ يَوْمَ الْفَتْحِ.
وَحَدّثَنِي سَعِيدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي الْأَبْيَضِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدّتِهِ، وَهِيَ مَوْلَاةُ جُوَيْرِيَةَ قَالَتْ: سَمِعْت جُوَيْرِيَةَ بِنْتَ الْحَارِثِ تَقُولُ: أَتَانَا رَسُولُ اللهِ ﷺ وَنَحْنُ عَلَى الْمُرَيْسِيعِ فَأَسْمَعُ أَبِي يَقُولُ: أَتَانَا مَا لَا قِبَلَ لَنَا بِهِ. قَالَتْ: فَكُنْت أَرَى مِنْ النّاسِ وَالْخَيْلِ مَا لَا أَصِفُ مِنْ الْكَثْرَةِ، فَلَمّا أَنْ أَسْلَمْت وَتَزَوّجَنِي رَسُولُ اللهِ ﷺ وَرَجَعْنَا جَعَلْت أَنْظُرُ إلَى الْمُسْلِمِينَ فَلَيْسُوا كَمَا كُنْت أرى، فعلمت أنه رغب من

[(١)] العجاج: الغبار. (الصحاح، ص ٣٢٧) .
[(٢)] الأخادع: عروق فى القفا، وإنما هما أخدعان، فجمعهما مع ما يليهما. (شرح أبى ذر، ص ٣٣٤) .
[(٣)] فارع: أطم كان فى موضع دار جعفر بن يحيى بباب الرحمة. (وفاء الوفا، ج ٢، ص ٣٥٤) .

1 / 408