Al-Magazi
المغاز
Editsa
مارسدن جونس
Mai Buga Littafi
دار الأعلمي
Bugun
الثالثة
Shekarar Bugawa
١٤٠٩/١٩٨٩.
Inda aka buga
بيروت
وَرُكْبَتَاهُ مَجْحُوشَتَانِ. فَدَخَلَ رَسُولُ اللهِ ﷺ الْمَسْجِدَ فَرَكَعَ رَكْعَتَيْنِ، وَالنّاسُ قَدْ حُشِدُوا، وَنَزَلَ أَهْلُ الْعَوَالِي حَيْثُ جَاءَهُمْ الصّرِيخُ،
ثُمّ رَكَعَ رَسُولُ اللهِ ﷺ رَكْعَتَيْنِ فَدَعَا بِفَرَسِهِ عَلَى بَابِ الْمَسْجِدِ، وَتَلَقّاهُ طَلْحَةُ ﵁ وَقَدْ سَمِعَ الْمُنَادِيَ فَخَرَجَ يَنْظُرُ مَتَى يَسِيرُ رَسُولُ اللهِ ﷺ، فَإِذَا رَسُولُ اللهِ ﷺ عَلَيْهِ الدّرْعُ وَالْمِغْفَرُ وَمَا يُرَى مِنْهُ إلّا عَيْنَاهُ، فَقَالَ: يَا طَلْحَةُ، سِلَاحَك! فَقُلْت:
قَرِيبًا. قَالَ طَلْحَةُ: فَأَخْرُجُ أَعْدُو فَأَلْبَسُ دِرْعِي، وَآخُذُ سَيْفِي، وَأَطْرَحُ دَرَقَتِي فِي صَدْرِي، وَإِنّ بِي لَتِسْعَ جِرَاحَاتٍ وَلَأَنَا أَهَمّ بِجِرَاحِ رَسُولِ اللهِ ﷺ مِنّي بِجِرَاحِي. ثُمّ أَقْبَلَ رَسُولُ اللهِ ﷺ عَلَى طَلْحَةَ فَقَالَ: تُرَى الْقَوْمَ الْآنَ؟ قَالَ: هُمْ بِالسّيّالَةِ. قَالَ رسول الله ﷺ: ذلك الّذِي ظَنَنْت، أَمَا إنّهُمْ يَا طَلْحَةُ لَنْ يَنَالُوا مِنّا مِثْلَ أَمْسَ حَتّى يَفْتَحَ اللهُ مَكّةَ عَلَيْنَا.
وَبَعَثَ رَسُولُ اللهِ ﷺ ثلاثة نفر من أَسْلَمَ طَلِيعَةً فِي آثَارِ الْقَوْمِ: سَلِيطًا وَنُعْمَانَ ابْنَيْ سُفْيَانَ بْنِ خَالِدِ بْنِ عَوْفِ بْنِ دَارِمٍ مِنْ بَنِي سَهْمٍ، وَمَعَهُمَا ثَالِثٌ مِنْ أَسْلَمَ مِنْ بَنِي عُوَيْرٍ [(١)] لَمْ يُسَمّ لَنَا. فَأَبْطَأَ الثّالِثُ عَنْهُمَا وَهُمَا يَجْمِزَانِ [(٢)]، وَقَدْ انْقَطَعَ قِبَالُ [(٣)] نَعْلِ أَحَدِهِمَا، فَقَالَ: أَعْطِنِي نَعْلَك. قَالَ: لَا وَاَللهِ، لَا أَفْعَلُ! فَضَرَبَ أَحَدُهُمَا بِرِجْلِهِ فِي صَدْرِهِ، فَوَقَعَ لِظَهْرِهِ وَأَخَذَ نَعْلَيْهِ. وَلَحِقَ الْقَوْمُ بِحَمْرَاءِ الْأَسَدِ، وَلَهُمْ زَجَلٌ، وَهُمْ يَأْتَمِرُونَ بِالرّجُوعِ، وَصَفْوَانُ يَنْهَاهُمْ عَنْ الرّجُوعِ، فَبَصُرُوا بِالرّجُلَيْنِ فَعَطَفُوا عَلَيْهِمَا فَأَصَابُوهُمَا. فَانْتَهَى الْمُسْلِمُونَ إلَى مَصْرَعِهِمَا بِحَمْرَاءِ الْأَسَدِ فَعَسْكَرُوا، وَقَبَرُوهُمَا فِي قَبْرٍ وَاحِدٍ. فقال ابن
[(١)] فى ب: «بنى عويمر» .
[(٢)] جمز: أسرع. (النهاية، ج ١، ص ١٧٥) .
[(٣)] قبال النعل- بالكسر- الزمام الذي يكون بين الإصبع الوسطى والتي قلبها. (الصحاح، ص ١٧٩٥) .
1 / 337