Al-Magazi
المغاز
Editsa
مارسدن جونس
Mai Buga Littafi
دار الأعلمي
Bugun
الثالثة
Shekarar Bugawa
١٤٠٩/١٩٨٩.
Inda aka buga
بيروت
عَنْكُمْ. فَأَنْزَلَ اللهُ: وَلا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْواتًا..
الْآيَةُ. وَبَلَغَنَا عَنْ رسول الله ﷺ أن الشّهَدَاءَ عَلَى بَارِقِ نَهَرٍ فِي الْجَنّةِ فِي قُبّةٍ خَضْرَاءَ، يَخْرُجُ عَلَيْهِمْ رِزْقُهُمْ بُكْرَةً وَعَشِيّا. وَكَانَ ابْنُ مَسْعُودٍ يَقُولُ فِي هَذِهِ الْآيَةِ: إنّ أَرْوَاحَ الشّهَدَاءِ عِنْدَ اللهِ كَطَيْرٍ خُضْرٍ، لَهَا قَنَادِيلُ مُعَلّقَةٌ بِالْعَرْشِ، فَتَسْرَحُ فِي أَيّ الْجَنّةِ شَاءَتْ، فَأَطْلَعَ رَبّك عَلَيْهِمْ إطْلَاعَةً فَقَالَ: هَلْ تَشْتَهُونَ مِنْ شَيْءٍ فَأَزِيدَكُمُوهُ؟ قَالُوا: رَبّنَا، أَلَسْنَا فِي الْجَنّةِ نَسْرَحُ فِي أَيّهَا نَشَاءُ؟ فَأَطْلَعَ عَلَيْهِمْ ثَانِيَةً فَقَالَ: هَلْ تَشْتَهُونَ مِنْ شَيْءٍ فَأَزِيدَكُمُوهُ؟ قَالُوا: رَبّنَا، تُعِيدُ أَرْوَاحَنَا فِي أَجْسَادِنَا فَنُقْتَلُ فِي سَبِيلِك. وَقَوْلُهُ الَّذِينَ اسْتَجابُوا لِلَّهِ وَالرَّسُولِ مِنْ بَعْدِ مَا أَصابَهُمُ الْقَرْحُ..
إلَى آخِرِ الْآيَةِ، هَؤُلَاءِ الّذِينَ غَزَوْا حَمْرَاءَ الْأَسَدِ.
حَدّثَنَا عَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ جَعْفَرٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: لَمّا كَانَ فِي الْمُحَرّمِ لَيْلَةَ الْأَحَدِ إذَا عَبْدُ اللهِ بْنُ عَمْرِو بْنِ عَوْفٍ الْمُزَنِيّ عَلَى بَابِ رَسُولِ اللهِ ﷺ، وَبِلَالٌ جَالِسٌ عَلَى بَابِ النّبِيّ ﷺ، وَقَدْ أَذّنَ بِلَالٌ وَهُوَ يَنْتَظِرُ خُرُوجَ النّبِيّ ﷺ إلَى أَنْ خَرَجَ، فَنَهَضَ إلَيْهِ الْمُزَنِيّ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَقْبَلْت مِنْ أَهْلِي حَتّى إذَا كُنْت بِمَلَلٍ فَإِذَا قُرَيْشٌ قَدْ نَزَلُوا، فَقُلْت: لَأَدْخُلَنّ فِيهِمْ وَلَأَسْمَعَنّ مِنْ أَخْبَارِهِمْ.
فَجَلَسْت مَعَهُمْ فَسَمِعْت أَبَا سُفْيَانَ وَأَصْحَابَهُ يَقُولُونَ: مَا صَنَعْنَا شَيْئًا، أَصَبْتُمْ شَوْكَةَ الْقَوْمِ وَحِدّتَهُمْ، فَارْجِعُوا نَسْتَأْصِلْ مَنْ بَقِيَ! وَصَفْوَانُ يَأْبَى ذَلِكَ عَلَيْهِمْ. فَدَعَا رَسُولُ اللهِ ﷺ أبا بكر وَعُمَرَ ﵄، فَذَكَرَ لَهُمَا مَا أَخْبَرَهُ الْمُزَنِيّ، فَقَالَا: اُطْلُبْ الْعَدُوّ، وَلَا يَقْحَمُونَ عَلَى الذّرّيّةِ! فَلَمّا سَلّمَ ثَابَ النّاسُ، وَأَمَرَ بِلَالًا يُنَادِي يَأْمُرُ النّاسَ بِطَلَبِ
1 / 326