Al-Magazi
المغاز
Editsa
مارسدن جونس
Mai Buga Littafi
دار الأعلمي
Bugun
الثالثة
Shekarar Bugawa
١٤٠٩/١٩٨٩.
Inda aka buga
بيروت
بِسَهْمٍ. فَأَصَابَ مُصْعَبَ بْنَ عُمَيْرٍ فَقَالَ: خُذْهَا وَأَنَا ابْنُ قَمِيئَةَ! فَقَتَلَ مُصْعَبًا، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: أَقْمَأَهُ [(١)] اللهُ! فَعَمَدَ إلَى شَاةٍ يَحْتَلِبُهَا فَنَطَحَتْهُ بِقَرْنِهَا وَهُوَ مُعْتَقِلُهَا فَقَتَلَتْهُ، فَوُجِدَ مَيّتًا بَيْنَ الْجِبَالِ، لِدَعْوَةِ رسول الله ﷺ. وكان عَدُوّ اللهِ قَدْ رَجَعَ إلَى أَصْحَابِهِ فَأَخْبَرَهُمْ أَنّهُ قَتَلَ رَسُولَ اللهِ ﷺ، وَهُوَ رَجُلٌ مِنْ بَنِي الْأَدْرَمِ [(٢)] مِنْ بنى فهر.
وَيُقْبِلُ عَبْدُ اللهِ بْنُ حُمَيْدِ بْنِ زُهَيْرٍ حين رأى رسول الله ﷺ عَلَى تِلْكَ الْحَالِ، يَرْكُضُ فَرَسَهُ مُقَنّعًا فِي الْحَدِيدِ يَقُولُ: أَنَا ابْنُ زُهَيْرٍ، دُلّونِي على محمّد، فو الله لَأَقْتُلَنهُ أَوْ لَأَمُوتَن دُونَهُ! فَتَعَرّضَ لَهُ أَبُو دُجَانَةَ فَقَالَ: هَلُمّ إلَى مَنْ يَقِي نَفْسَ مُحَمّدٍ بِنَفْسِهِ! فَضَرَبَ فَرَسَهُ فَعَرْقَبَهَا [(٣)] فَاكْتَسَعَتْ الْفَرَسُ، ثُمّ عَلَاهُ بِالسّيْفِ [(٤)] وَهُوَ يَقُولُ: خُذْهَا وَأَنَا ابْنُ خَرَشَةَ! وَرَسُولُ اللهِ ﷺ يَنْظُرُ إلَيْهِ يَقُولُ: اللهُمّ ارْضَ عَنْ ابْنِ خَرَشَةَ كَمَا أَنَا عَنْهُ رَاضٍ.
حَدّثَنِي إسْحَاقُ بْنُ يَحْيَى بْنِ طَلْحَةَ، عَنْ عِيسَى بْنِ طَلْحَةَ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂، قالت: سمعت أبا بَكْرٍ ﵁ يَقُولُ: لَمّا كَانَ يَوْمُ أُحُدٍ وَرُمِيَ رَسُولُ اللهِ ﷺ فِي وَجْهِهِ حَتّى دَخَلَتْ فِي وَجْنَتَيْهِ حَلَقَتَانِ مِنْ الْمِغْفَرِ، فَأَقْبَلْت أَسْعَى إلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ، وَإِنْسَانٌ قَدْ أَقْبَلَ مِنْ قِبَلِ الْمَشْرِقِ يَطِيرُ طَيَرَانًا، فقلت: اللهمّ اجعله
[(١)] أقمأه: صغره وذلله. (الصحاح، ص ٦٦) .
[(٢)] فى ت: «الأزرم» . والأدرم: تيم بن غالب، وهو بطن من قريش الظواهر كما ذكر البلاذري. (أنساب الأشراف، ج ١، ص ٤٠) .
[(٣)] عرقبها: قطع عرقوبها، وهو الوتر الذي خلف الكعبين بين مفصل القدم والساق من ذوات الأربع. (النهاية، ج ٣، ص ٨٨) .
[(٤)] فى ت: «فقتله» .
1 / 246