Al-Magazi
المغاز
Editsa
مارسدن جونس
Mai Buga Littafi
دار الأعلمي
Bugun
الثالثة
Shekarar Bugawa
١٤٠٩/١٩٨٩.
Inda aka buga
بيروت
فَبَدَرَهُ [(١)] عَلِيّ فَضَرَبَهُ عَلَى رَأْسِهِ، فَمَضَى السّيْفُ حَتّى فَلَقَ هَامَتَهُ حَتّى انْتَهَى إلَى لِحْيَتِهِ [(٢)]، فَوَقَعَ طَلْحَةُ وَانْصَرَفَ عَلِيّ ﵇. فَقِيلَ لِعَلِيّ: أَلَا ذَفّفْتَ عَلَيْهِ؟ قَالَ: إنّهُ لَمّا صُرِعَ اسْتَقْبَلَتْنِي عَوْرَتُهُ فَعَطَفَنِي عَلَيْهِ الرّحِمُ [(٣)]، وَقَدْ عَلِمْت أَنّ اللهَ ﵎ سَيَقْتُلُهُ- هُوَ كَبْشُ الْكَتِيبَةِ.
وَيُقَالُ حَمَلَ عَلَيْهِ طَلْحَةُ، فَاتّقَاهُ عَلِيّ بِالدّرَقَةِ فَلَمْ يَصْنَعْ سَيْفُهُ شَيْئًا.
وَحَمَلَ عَلَيْهِ عَلِيّ ﵇، وَعَلَى طَلْحَةَ دِرْعٌ مُشَمّرَةٌ، فَضَرَبَ سَاقَيْهِ فَقَطَعَ رِجْلَيْهِ، ثُمّ أَرَادَ أَنْ يُذَفّفَ عَلَيْهِ، فَسَأَلَهُ بِالرّحِمِ فَتَرَكَهُ عَلِيّ فَلَمْ يُذَفّفْ عَلَيْهِ، حَتّى مَرّ بِهِ بَعْضُ الْمُسْلِمِينَ فَذَفّفَ عَلَيْهِ. وَيُقَالُ إنّ عَلِيّا ذَفّفَ عَلَيْهِ.
فَلَمّا قُتِلَ طَلْحَةُ سُرّ رَسُولُ اللهِ ﷺ وَأَظْهَرَ التّكْبِيرَ، وَكَبّرَ الْمُسْلِمُونَ. ثُمّ شَدّ أَصْحَابُ رَسُولِ اللهِ ﷺ عَلَى كَتَائِبِ الْمُشْرِكِينَ، فَجَعَلُوا يَضْرِبُونَ حَتّى نُقِضَتْ [(٤)] صُفُوفُهُمْ، وَمَا قُتِلَ إلّا طَلْحَةُ. ثُمّ حَمَلَ لِوَاءَهُمْ بَعْدَ طَلْحَةَ عُثْمَانُ بْنُ أَبِي طَلْحَةَ، أَبُو شَيْبَةَ، وَهُوَ أَمَامَ النّسْوَةِ، يَرْتَجِزُ وَيَقُولُ:
إنّ عَلَى أَهْلِ [(٥)] اللّوَاءِ حَقّا ... أَنْ تُخْضَبَ الصّعْدَةُ [(٦)] أَوْ تَنْدَقّا
فَتَقَدّمَ بِاللّوَاءِ، وَالنّسَاءُ يُحَرّضْنَ وَيَضْرِبْنَ بِالدّفُوفِ، وَحَمَلَ عَلَيْهِ حمزة بن عبد المطلب ﵁ فضربه بالسيف على كاهله، فقطع يده
[(١)] فى ح: «فبرزه» .
[(٢)] فى ت: «لحييه» .
[(٣)] ويروى أيضا مثل ذلك عن على مع عمرو بن العاص يوم صفين. (الروض الأنف، ج ٢، ص ١٣٣) .
[(٤)] فى ح: «فجعلوا يضربون وجوههم حتى انتقضت الصفوف» .
[(٥)] فى ح: «رب اللواء» .
[(٦)] الصعدة: القناة. (شرح أبى ذر، ص ٢٢١) .
1 / 226