355

============================================================

تقير سورة البقرة289 ينزفون، وعسلها مصفى شفاء لصدور المؤمنين، وازواجهم فيها مطهرة، وولدانهم مخلدون،ا ولحمهم لحم طيرمما يشتهون، (وحور عين كأمثال اللؤلؤ المكنون) ليس فيها شجرة خبيثة ينهى عنها، ولا على ساكنها تكليف يمتحن به، بل المفروغ الكامل يسكن الجنة المفروغ عنها.

فإذأ حصل لنا جنتان وإليهما الإشارة بقوله: (ومن دونهما جفتان) جنة السماء المفروغ عنها، وقد سكنها ادم الروحانى الذي شخصه هذا الذى خلق من طين، وزوجه المخلوق منه حواء الروحانية التى شخصها هذه التى خلقت من ضلع ادم. فإن شئت حملتهما على العقل والنفس فهما زوجان، وإن شئت حملتهما على النفس والطبيعة فهما زوجان؛ والشجرة المنهية عنها شجرة العقل الأول، أو شجرة الكلمة العليا؛ فأكلا منها؛ فبدت لهما سواتهما لنقصان درجتهما عن درجة العقل ؛ فلذلك قيل: اهيطوا إلى العالم السفلي، ولكم في الأرض مستقر ومتاع إلى حين حتى يستوي حال النفس؛ فمكنها الوصول إلى عالم العقل الكامل الذي هوجنتها وشجرتها ونعيمها وملكها وخلودها وبهجتها وسعادتها.

و تكون الوجوه حينئذ ناعمة، (لسغيها راضية، في جنة عالية) و(وجوه يومئد تاضرة الى ربها ناظرة) فهو ملك القيامة الكبرى؛ والشيطان الموسوس المزل هو الجهل الذي لم سجد للأمر -125 ب ، وهو المشابه للعقل وليس بعقل يضل ويزل؛ وما يضل في الحقيةقة الا الفاسقين من ذريته، بل لا يحصل من إضلاله إلا كمال حال ووصول إلى سعادة على الكمال.

وإن حملت الجنة على جنة أرضية مستأنفة هي بستان من بساتين الأرض حملت آدم الجسماني الذي خلق من طين على الشخص الأول من النوع الإنساني؛ فيكون إبليس المعارض له من أشخاص الجن شخصا كله ذلك الجهل المعارض للعقل الأول المشابه له م شابهة الظل للشخص أو الظل للظل، ظل ظليل يقابله ظل الحرور؛ فيكون أحد الظلين نورا كله، والظل الثاني ظلامأ كله.

فحصلت من هذا الفصل على إنبات جنتين: إحداهما مفروغة فى العالم المفروخ لشخص مفروخ، والتانية مستأنفة فى العالم المستأنف لشخص مستأنفي، وعلى إنبات ليتهنل

Shafi 355