Madkhal Ila Madhhab Ahmad

Abdul Qadir Badran d. 1346 AH
212

Madkhal Ila Madhhab Ahmad

المدخل إلى مذهب الإمام أحمد بن حنبل

Bincike

د. عبد الله بن عبد المحسن التركي

Mai Buga Littafi

مؤسسة الرسالة

Lambar Fassara

الثانية

Shekarar Bugawa

١٤٠١

Inda aka buga

بيروت

Nau'ikan

Usul al-Fiqh
أَحدهمَا إِن الِاسْتِثْنَاء يجب اتِّصَاله بالمستثنى مِنْهُ بِخِلَاف التَّخْصِيص بِغَيْر الاستتثناء فَإِنَّهُ يجوز أَن يتراخى وَذَلِكَ لِأَن صِيغَة الِاسْتِثْنَاء غير مُسْتَقلَّة بِنَفسِهَا لِأَنَّهَا تَابِعَة للمستثنى مِنْهُ بِخِلَاف التَّخْصِيص بغَيْرهَا ثَانِيهَا إِن الِاسْتِثْنَاء يتَطَرَّق إِلَى النَّص كَقَوْلِه لَهُ عَليّ عشرَة إِلَّا ثَلَاثَة بِخِلَاف التَّخْصِيص بِغَيْر الِاسْتِثْنَاء فَإِنَّهُ لَا يَصح فِي النَّص وَإِنَّمَا يَصح فِي الْعَام ودلالته ظنية وَالْفرق بَين الِاسْتِثْنَاء وَبَين النّسخ من وُجُوه أَولهَا أَن الِاسْتِثْنَاء يشْتَرط فِيهِ الِاتِّصَال والنسخ يشْتَرط فِيهِ التَّرَاخِي ثَانِيهَا أَن الِاسْتِثْنَاء إِنَّمَا يرفع حكم بعض النَّص وَلَا يَصح أَن يكون مُسْتَغْرقا والنسخ يجوز أَن يرد على جَمِيع حكم النَّص فيرفعه ثَالِثهَا الِاسْتِثْنَاء مَانع لدُخُول الْمُسْتَثْنى تَحت لفظ الْمُسْتَثْنى مِنْهُ والنسخ يرفع مَا دخل تَحت لفظ الْمَنْسُوخ وَهَهُنَا مسَائِل أَحدهَا يشْتَرط للاستثناء الِاتِّصَال بِحَيْثُ لَا يفصل بَين الْمُسْتَثْنى والمستثنى مِنْهُ بِكَلَام أَجْنَبِي وَلَا بسكوت يُمكن التَّكَلُّم فِيهِ كَسَائِر التوابع اللفظية من خبر الْمُبْتَدَأ وَجَوَاب الشَّرْط وَالْحَال والتمييز ثَانِيهَا يشْتَرط أَن لَا يكون الْمُسْتَثْنى من غير جنس الْمُسْتَثْنى مِنْهُ فَلَا يَصح أَن يُقَال قَامَ الْقَوْم إِلَّا حمارا مَعَ إِرَادَة الْحَقِيقَة فَإِن أَرَادَ الْمجَاز صَحَّ هُنَا بِأَن يَجْعَل الْحمار كِنَايَة عَن البليد وَالْكَلَام هُنَا فِي فن الْأُصُول لَا فِي فن النَّحْو لِأَن كلامنا فِي التَّخْصِيص وَعَدَمه والنحاة يَتَكَلَّمُونَ على الْجَوَاز لُغَة لَا شرعا على أَن أهل الْعَرَبيَّة يسمون الِاسْتِثْنَاء من غير الْجِنْس مُنْقَطِعًا ويقدرون إِلَّا فِيهِ بِمَعْنى لَكِن لاشْتِرَاكهمَا فِي معنى الِاسْتِدْرَاك بهَا فَافْتَرقَا

1 / 254