89

Madkhal Fiqhi

المدخل الفقهي العام

Mai Buga Littafi

دار القلم

Nau'ikan

- من جهة المعنى الذاتي للمصلحة والمفسدة.

- ومن جهة اعتبارهما في نظر الشارع.

/5- (أ) - المعنى الذاتي للمصلحة والمفسدة: فبالمعنى الذاتي تفسر المصلحة بالمنفعة، وتفسر المفسدة بالمضرة م طلقا سواء أكان النفع أو الضرر شخصيا أو عاما، غالبا أو مغلوبا، عاجلا أو آجلا إلخ..

فالعلم والربح واللذة والراحة والمتعة والصحة ونحوها كلها مصالح في ذاتها نافعة لأصحابها بأي طريق حصلت.

والجهل والخسارة والألم والتعب إلخ.. كلها مفاسد في ذاتها مضرة باصحابها.

ولكن هذا النظر الذاتي في تحديد المصلحة والمفسدة هو نظر قاصر لا يكفي، ولا يصلح لبناء الأحكام الشرعية عليه: - فإن اللذة الوقتية مثلا قد تعقب آلاما أو مضار لصاحبها ولغيره في نفسه أو شرفه أو ماله، كشرب المسكرات؛ وإن الراحة قد تعقب خسارا كبيرا وتعبا؛ وإن الربح في بعض صوره أو طرقه قد يقوم على ظلم الغير أو على طرق غير شريفة لها ضرر أكبر من الربح.

- وبالعكس قد نجد بعض الآلام أحسن نتيجة من عدمها، كآلام العلاج والمداواة؛ وكذلك بعض المتاعب والمصاعب قد تتوقف عليها أطيب الثمرات. فالجهاد على ما فيه من ضرر بالأنفس والأموال تتزقف عليه حياة الأجيال الحاضرة والمستقبلة في الأمة، وأمانها من خطر أعدائها.

لذلك وجب أن يتخذ للمصالح والمفاسد التي يبنى عليها التشري العام مقياس أخر غير المعنى الذاتي، يعتبر به الشارع مصلحة الفرد

Shafi 100