245

Madkhal Fiqhi

المدخل الفقهي العام

Mai Buga Littafi

دار القلم

Nau'ikan

فكذلك حال المذاهب الفقهية في التشريع الإسلامي.

ونقل السيوطي في "مناقب الإمام مالك" (ص 46) قول مالك : "شاورني هارون الرشيد في.. أن يعلق الموطا في الكعبة، ويحمل الناس على ما فيه... فقلت يا أمير المؤمنين.. إن أصحاب رسول الله اختلفوا في الفروع، فافترقوا في البلدان، وكل عند نفسه مصيب.." ويبدو أن الرشيد كرر عليه هذا الطلب، فقال مالك: "يا أمير المؤمنين ، إن اختلاف العلماء رحمة من الله على هذه الأمة، كل يتبع ما صح عنده، وكل على هدى، وكل يريد الله" (نقلا عن كتاب "مالك" لأبي زهرة، ص 191 - 192) .

وقال أبو بكر بن العربي (المالكي، توفي 543 ه) في كتابه "الأحكام الصغري" 153/1، تحقيق سعيد أعراب، منشورات المنظمة الاسلامية التربية والعلوم والثقافة - ايسيسكو، 1412 ه - 1991م) .

في قوله تعالى: (وأعتصموا بحبل الله جميعا ولا تفرقوأ ..* (آل عمران 103/2): ولا تفرقوا: يعني في العقائد، وقيل : لا تحاسدوا.. وقيل : المراد: التخطئة في الفروع، أي لا يخطىء أحدكم صاحبه، وليمض كل واحد على اجتهاده، فإن الكل معتصم بحبل الله بدليله، والتفرق المنهي عنه هو ما ادى إلى الفتنة والتشتيت، وأما الاختلاف في الغروع فهو من محاسن الشريعة لقوله عليه الصلاة والسلام: "إذا اجتهد الحاكم فأصاب فله أجران لا وإذا اجتهد فأخطا فله أجر واحد" [رواه الشيخان وسواهما من ائمة الحديث).

ويقول الإمام أبو إسحاق الشاطبي في كتابه "الاعتصام" (11/3) ما رروى ابن وهب عن القاسم بن محمد أيضا، قال: اعجبني قول عمر بن عبد العزيز: اما أحب أن أصحاب محمد لا يختلفون، لأنه لو كان قولا

Shafi 269