فَدَلَّ بقوله: المُرَقَّع، على أنَّه الزِّقُّ حقيقةً. وكذلك [قول] بِشر بن أبي خازِم (٢):
كأنَّ حَفيفَ مِنْخِرِهِ إذا ما ... كَتَمْنَ الرَّبْوَ كِيرٌ مُستعارُ
وهذا بَيِّنٌ لا خفاءَ به.
وأمَّا الكورُ عندهم فهو المبني من الطين. ومنهم مَنْ قالَ: إنَّ الكِيرَ هو المبني.
فإذا كان لأهلِ اللغةِ فيه قولان، فكيفَ تُلَحَّنُ به العامةُ؟
* * *
وقال أيضًا (٣): (ويقولون لجماعة الصاحب: صَحَاب. والصواب: صِحاب، بالكسر).
قالَ الرادّ: قد حكى أهلُ اللغةِ: صِحابًا وصِحابة، وصَحابًا وصَحَابة. فأمَّا صِحَاب، بالكسر، فجمعُ صاحب، على توهم حذف
(١) ديوانه ٨٢٧.
(٢) ديوانه ٧٨.
(٣) لحن العوام ١٩١.
1 / 64
مقدمة المصنف
[الرد على الزبيدي]
[الرد على ابن مكي]
باب ما جاء عن العرب فيه لغتان فأكثر، استعملت العامة منها أضعفها، وربما استعملت أقواها، وربما عدلت عن الصواب في ذلك ونطقت باللحن، وستقف على ذلك كله في موضعه مبينا إن شاء الله
باب ما تلحن فيه العامة مما لا يحتمل التأويل ولا عليه من لسان العرب دليل
باب ما جاء لشيئين أو لأشياء فقصروه على واحد
ومما تمثلت به العامة مما وقع في أشعار المتقدمين والمحدثين، تلقنوها عن الفصحاء وهم لا يعرفون الأشعار التي أخذت منها، وربما حرفوا بعض ألفاظها