من كلِّ حَدَبٍ، وقد استعملَ في كلامِهِ (الخِرْبِزَ) فسأله بعضُ الحاضرينَ عنه، فقال (١): هو البَطِّيخُ، بفتح الباء. وهذا مِن أَقبحِ القبيحِ أنْ يستعملَ اللغةَ العربيةَ، وقد قَصَّرَ عن تصحيحِ المستعملةِ القريبة.
وأَلَّفَ الزُّبَيْدِيُّ، ﵀، في لحنِ عامَّةِ زمانِهِ، وما تكلَّمَتْ به في أوانِهِ، فتعسَّفَ عليهم في بعضِ الألفاظِ، وأَنْحَى عليهم بالإِغلاظِ، وخَطَّأَهُم فيما استُعملَ فيه وجهان، وللعربِ فيه لغتان.
فأوردتُ في هذا الكتابِ جميعَ ذلك، وما تعسَّفَ عليهم هنالك، وبيَّنْتُ ما وقع في كلامِهِ من السهوِ والغَلَطِ، والتعنيتِ (٢) والشَّطَطِ. وأَرْدَفْتُهُ بذكرِ أوهامِ ابنِ مكي في كتابِهِ المُسَمَّى بـ (تثقيف اللسان وتلقيح الجنان) (٣). وابتدأتُ بالرَّدِّ عليهما فيما أَنكراه، وأضفتُ إلى ذلكَ كثيرًا مما لم يذكراه مما غُيِّرَ في زمانِنا، ولَحَنَتْ فيه عوامُّنا.
وجعلتُ هذا الكتابَ مدخلًا إلى تقويمِ اللسانِ وتعليمِ الفصاحةِ التي هي جمالُ الإِنسانِ.
(١) (هو): ساقطة من المطبوع، وهي ثابتة في النسختين.
(٢) ب: والتعنيف.
(٣) في المطبوع: (المسمَّى تثقيف اللسان ...) فأُسقطت الباء وهي ثابتة في النسختين.
1 / 26
مقدمة المصنف
[الرد على الزبيدي]
[الرد على ابن مكي]
باب ما جاء عن العرب فيه لغتان فأكثر، استعملت العامة منها أضعفها، وربما استعملت أقواها، وربما عدلت عن الصواب في ذلك ونطقت باللحن، وستقف على ذلك كله في موضعه مبينا إن شاء الله
باب ما تلحن فيه العامة مما لا يحتمل التأويل ولا عليه من لسان العرب دليل
باب ما جاء لشيئين أو لأشياء فقصروه على واحد
ومما تمثلت به العامة مما وقع في أشعار المتقدمين والمحدثين، تلقنوها عن الفصحاء وهم لا يعرفون الأشعار التي أخذت منها، وربما حرفوا بعض ألفاظها