وَفِي سَنَةِ سَبْعٍ وَثَمَانِينَ وَمِائَةٍ
حَجَّ بِالنَّاسِ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَبَّاسِ بْنِ مُحَمَّدٍ.
وَفِيهَا مَاتَ رَبَاحُ بْنُ زَيْدٍ وَهُوَ ابْنُ إِحْدَى وَثَمَانِينَ سَنَةً كَمَا ذَكَرَ أَحْمَدُ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ خَالِدٍ الصَّنْعَانِيِّ مُؤَذِّنِ أَهْلِ صَنْعَاءَ.
وَفِيهَا مَاتَ الْفُضَيْلُ بْنُ عِيَاضٍ أَبُو عَلِيٍّ فِي الْمُحَرَّمِ لِإِحْدَى عَشْرَةَ مَضَتْ مِنْهُ كَمَا ذَكَرَ ابْنُ أَبِي عُمَرَ.
سَمِعْتُ عِيَاضًا سَنَةَ سَبْعٍ وَثَمَانِينَ وَمِائَةٍ.
قَالَ زَيْدٌ [١]: أَمْسَكَ رَبَاحٌ عَنِ الْحَدِيثِ قَبْلَ مَوْتِهِ بِأَكْثَرَ مِنْ عَشْرِ سِنِينَ.
قَالَ زَيْدٌ: وَذَهَبْتُ مَعَ إِبْرَاهِيمَ الرَّازِيِّ الصَّغِيرِ إِلَى رَبَاحٍ فَدَخَلْنَا عَلَيْهِ فَأَرَادَهُ إِبْرَاهِيمُ بِكُلِّ وَجْهٍ أَنْ يُحَدِّثَهُ بِشَيْءٍ فَأَبَى عَلَيْهِ، فَقَالَ لَهُ إِبْرَاهِيمُ:
حَدَّثَنَا ابْنُ الْمُبَارَكِ عَنْكَ أَنَّ وَهْبَ بْنَ مُنَبِّهٍ قَالَ: إِنَّ لِلْعِلْمِ طُغْيَانًا كَطُغْيَانِ الْمَالِ.
قَالَ: فَإِنْ كَانَ حَدَّثَكَ ابْنُ الْمُبَارَكِ بِشَيْءٍ فَلَمْ يُحَدِّثْكَ إِلَّا الْحَقَّ وَإِنْ كَانَ حَدَّثَكَ بِشَيْءٍ فَهُوَ كَمَا حَدَّثَ. فَلَمْ يَزِدْنَا عَلَى هَذَا.
قَالَ زَيْدٌ: قَالَ ابْنُ ثَوْرٍ [٢]: أَفْرَطَ رَبَاحٌ حِينَ حَدَّثَ وَحِينَ أَمْسَكَ.
قَالَ: كَانَ يَكْتُبُ لَهُمْ فِي الرِّقَاعِ فَيَقْرَأُ عَلَيْهِمْ، ثُمَّ أَمْسَكَ فَلَمْ يَكُنْ يَطْمَعُ فِيهِ أَحَدٌ.
وَسَمِعْتُ أَبَا مُوسَى يَقُولُ: مَاتَ بِشْرُ بْنُ الْمُفَضَّلِ سَنَةَ سَبْعٍ وَثَمَانِينَ بَعْدَ مُعْتَمِرٍ بِشَهْرَيْنِ وَنِصْفٍ.
وَفِي سَنَةَ ثَمَانٍ وَثَمَانِينَ وَمِائَةٍ
حج بالناس هارون.
[١] هو زيد بن بشر الحضرميّ.
[٢] هو محمد بن ثور الصنعاني ابو عبد الله العابد (تهذيب التهذيب ٩/ ٨٧) .