976

Ma'arajin Amali

معارج الآمال لنور الدين السالمي- حسب الكتب

Yankuna
Oman
Daurowa & Zamanai
Al Bu Sa'id

- وثانيهما ذكره الأوزاعي عن أهل دمشق: أن حد النفاس من الغلام ثلاثون ليلة، ومن الجارية أربعون ليلة .

قلت: ووجه شذوذهما أنهما لم يوافقا القواعد الشرعية في هذا المعنى، إذ لم يعتبر الشرع الفرق بين المولود الذكر والأنثى في مدة النفاس؛ هذا وجه شذوذ القول الثاني، وأما القول الأول فمن حيث إنه خالف الأدلة الدالة على التحديد بأكثر النفاس من حيث النقل والعادة؛ فإنه مخالف للمنقول عن أم سلمة في أكثر النفاس، ومخالف للعادة في غالب أحوال النساء.

ويحتمل أن يريد صاحب الإشراف بشذوذ القولين - لعله - قلة الآخذين بهما مع كثرة المخالفين، والله أعلم.

التنبيه الثاني: قد عرفت مما مر أن الخلاف في أقصى النفاس إنما هو في غير المعتادة، وأما التي لها وقت تعودت تطهر فيه فذلك وقت طهرها، وإن زاد بها الدم فلا تتعداه إلا قدر مدة الانتظار. واختلفوا في الحالة التي تعدها عادة لها:

فأكثر قولهم: إنها تكون معتادة بولد /111/ واحد، وهو القول الذي حكاه محمد بن محبوب عن أبي صفرة، وعليه عول ابن جعفر في جامعه حيث قال: "والنفساء عدتها في أول مواليدها على ما طهرت من أول ولد حتى تتحول عن ذلك الوقت إلى ثلاثة مواليد، انتهى.

قال أبو عبد الله: إذا اعتادت أكثر من الأربعين يوما في ثلاث مرات من مواليدها اعتدت بذلك الوقت لأكثر ما قاله المسلمون من الأوقات.

وكذلك قال في المرأة إذا طهرت من نفاسها في أقل من الأربعين، اغتسلت وصلت وأمسك زوجها عن وطئها حتى تمضي الأربعون يوما، إلا أن تعتاد في مواليدها ثلاث مرات دون الأربعين.

Shafi 249