966

Ma'arajin Amali

معارج الآمال لنور الدين السالمي- حسب الكتب

Yankuna
Oman
Daurowa & Zamanai
Al Bu Sa'id

قلت: ويحتمل أن يكون بعض تلك الأقوال مبنيا على قول من يرى أن الحامل تحيض، كما صرح به النخعي من قومنا، وإن أنكر تسميته حيضا الشيخ أبو سعيد - رحمة الله عليه - فإنه غير بعيد من الصواب، إذ القول بثبوت الحيض للحامل موجود في المذهب، وإن كان العمل على غيره، والله أعلم. ثم إنه أخذ في بيان أقل النفاس وأكثره فقال /101/:

[بيان أقل النفاس وأكثره]

... أقله عشرة أيام ... وفي ... أكثره بالأربعين ... تكتفي

يعني: أن أقل النفاس عشرة أيام كمقدار أكثر الحيض على القول المشهور في المذهب، وتكتفي المرأة في أكثر النفاس بالأربعين يوما على المذهب المشهور أيضا، ونسبه أبو محمد إلى الجمهور قال: وهو قول علي بن أبي طالب، ونسبه ابن جعفر إلى الربيع وأحبه أبو سعيد، واختاره أبو محمد، وصححه الشيخ عامر، قال أبو إسحاق: وعليه العمل.

قلت: وإليه الإشارة بقولي في النظم: (بالأربعين تكتفي)، وفي قوله إشارة إلى الأقوال التي سيأتي ذكرها في أكثر النفاس، والله أعلم. وفي المقام مسألتان:

المسألة الأولى: في أقل النفاس

اعلم أن في كل واحد من الطرفين؛ أقل النفاس وأكثره خلافا بين الأصحاب وغيرهم. فأما الخلاف في أكثر النفاس فسيأتي في المسألة الثانية. وأما الخلاف في أقل النفاس فهو على مذاهب:

أحدها: أنه لا أقل له، بل قال أبو منصور: أقل النفاس ما طهرت عليه في أول ولد ولدته، ونقل هذا القول أبو المؤثر عن محمد بن محبوب، وصححه الشيخ محمد بن عبد السلام.

Shafi 239